تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
جبل ، وفي من نزلت أفي مؤمن أو منافق ، وما عني بها ، أخاصّ أم عامّ . ولئن فقدتموني ، لا يحدّثكم أحد حديثي . فقام إليه ابن الكوّاء ، فلمّا بصر به قال : متعنّتا لا تسأل تعلَّما ، هات سل ، فإذا سألت فاعقل ما تسأل عنه . فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ » . فسكت أمير المؤمنين ، فأعادها عليه ابن الكوّاء ، فسكت ، فأعادها الثّالثة ( 1 ) . فقال عليّ - عليه السّلام - ورفع صوته : ويحك يا ابن الكوّاء ، أولئك نحن وأتباعنا ، يوم القيامة غرّا محجّلين ( 2 ) ، روّاء ( 3 ) مرويّين يعرفون بسيماهم . « رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ » : استئناف بما يكون لهم زيادة على جزائهم . « ورَضُوا عَنْهُ » : لأنّه بلَّغهم أقصى أمانيّهم . « ذلِكَ » ، أي : المذكور من الجزاء والرّضوان . « لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ ( 8 ) » : فإنّ الخشية ملاك الأمر ، والباعث على كلّ خير . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم » : « رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ » ، يريد ( 5 ) رضي ( 6 ) أعمالهم . « ورَضُوا عَنْهُ » رضوا ( 7 ) بثواب اللَّه . « ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ » ، يريد : لمن خاف ( 8 ) ربّه وتناهى عن معاصي اللَّه . وفي روضة الكافي ( 9 ) : أحمد بن محمّد [ بن أحمد ] ( 10 ) ، عن عليّ بن الحسن التّيميّ ، عن محمّد بن عبد اللَّه ، عن زرارة ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول لرجل من الشّيعة : أنتم أهل الرّضاء عن اللَّه برضاه عنكم ، والملائكة إخوانكم في الخير ، فإذا اجتهدتم ( 11 ) ادعوا ، وإذا غفلتم اجهدوا ، وأنتم خير
هامش
1 - المصدر : ثلاثا . 2 - المصدر : غرّ المحجّلين . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : رواه . 4 - تفسير القمّي 2 / 432 . 5 - ليس في ق . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : رضاء . 7 - ليس في ق ، ش ، ت ، ن . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يخاف . 9 - الكافي 8 / 366 ، ح 556 . 10 - من المصدر . 11 - المصدر : جهدتم .