والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
محمّد بن أبي عبد اللَّه ( 1 ) ومحمّد بن الحسن ، عن سهل بن زياد . ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، جميعا ، عن الحسن بن العبّاس بن الحريش ، عن أبي جعفر الثّاني - عليه السّلام - قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : كان عليّ بن الحسين يقول : « إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ » صدق اللَّه أنزل القرآن في ليلة القدر .
. . . إلى أن قال : [ ثمّ قال ] ( 2 ) في بعض كتابه ( 3 ) : واتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً في « إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ » .
وقال في بعض كتابه ( 4 ) : وما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ ومَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهً شَيْئاً وسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ .
يقول في الآية الأولى : إنّ محمّدا حين يموت يقول أهل الخلاف لأمر اللَّه : مضت ليلة القدر مع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وهذه فتنة أصابتهم خاصّة ، وبها ارتدّوا على أعقابهم ، لأنّهم إن قالوا : لم تذهب ، فلا بدّ أن يكون للَّه فيها أمر وإذا أقرّوا بالأمر لم يكن له من صاحب بدّ ( 5 ) .
وفي مجمع البيان ( 6 ) : وجاءت الرّواية عن أبي ذرّ أنّه قال : قلت : يا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ليلة القدر هي شيء يكون على عهد الأنبياء ينزل فيها ، فإذا قبضوا رفعت ؟
قال : لا ، بل هي إلى يوم القيامة .
وفي الكافي ( 7 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن الفضيل ( 8 ) وزرارة ومحمّد بن مسلم ، عن حمران ، أنّه سأل أبا جعفر - عليه السّلام - عن قول اللَّه ( 9 ) - تعالى - : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ .
هامش
1 - نفس المصدر / 248 - 249 ، ح 4 .
2 - ليس في ق ، ش .
3 - الأنفال / 25 .
4 - آل عمران / 144 .
5 - ليس في ق .
6 - المجمع 5 / 518 .
7 - الكافي 4 / 157 ، ح 6 .
8 - م ، ش : الفضل . وفي ق : المفضّل .
9 - الدّخان / 3 .