ثم قال : لولا آية من كتاب اللَّه ما ذكرت ما أنا ذاكر في مقامي هذا ، يقول - تعالى - : « وأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ » اللَّهمّ لك الحمد على نعمك ( 1 ) الَّتي لا تحصى ، وفضلك الَّذي لا ينسى .
يا أيّها النّاس ، إنّه بلغني ما بلغني ، وإنّي أراني قد اقترب أجلي ، وكأنّي بكم وقد جهلتم أمري ، وإنّي تارك فيكم ما تركه رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، كتاب اللَّه وعترتي ، وهي عترة الهادي إلى النّجاة ، خاتم الأنبياء وسيّد النّجباء والنّبيّ المصطفى .
يا أيّها النّاس ، لعلَّكم لا تسمعون قائلا يقول مثل قولي بعدي إلَّا مفتر ، أنا أخو رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وابن عمّه وسيف نقمته وعماد نصرته وبأسه وشدّته ، وأنا رحى جهنّم الدّائرة وأضراسها الطَّاحنة ، أنا مؤتم البنين والبنات ، أنا قابض الأرواح وبأس اللَّه الَّذي لا يردّه عن القوم المجرمين ، إنا مجدّل الأبطال وقاتل الفرسان ومبير من كفر بالرّحمن وصهر خير الأنام ، أنا سيّد الأوصياء ووصيّ خير الأنبياء ، أنا باب مدينة العلم وخازن علم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ووارثه ، وأنا زوج البتول سيّدة نساء العالمين ، فاطمة التقيّة ( 2 ) النّقيّة ( 3 ) الزّكية البرّة المهذّبة ( 4 ) ، حبيبة حبيب اللَّه وخير بناته وسلالته ، وريحانة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وسبطاه خير الأسباط وولداي خير الأولاد ، هل أحد ينكر ما أقول ؟
أين مسلمو أهل الكتاب ؟ أنا اسمي في الإنجيل إليا ، وفي التّوراة بريء ، وفي الزّبور أريّ ، وعند الهند كبكر ، وعند الرّوم بطريسا ، وعند الفرس حبتر ( 5 ) ، وعند التّرك بشير ( 6 ) ، وعند الزّنج جبتر ( 7 ) ، وعند الكهنة بويء ، وعند الحبشة شتريك ( 8 ) ، وعند أمّي حيدرة ، وعند ظئري ميمون ، وعند العرب عليّ ، وعند الأرمن فريق ، وعند أبي ظهير .
ألا وإنّي مخصوص في القرآن بأسماء ، احذروا أن تغلبوا عليها ، فتضلَّوا في دينكم ، يقول اللَّه - تعالى - : إن الله مع الصادقين ( 9 ) أنا ذلك الصّادق . وأنا المؤذّن في
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : نعمتك .
2 - ليس في ق ، ش ، م .
3 - ليس في ن ، ت ، ي ، ر .
4 - المصدر : المبرّة المهديّة .
5 - المصدر : جبتر .
6 - المصدر : بثير .
7 - المصدر : حيتر .
8 - المصدر : بثريك .
9 - لا يوجد في المصحف آية بهذه الصّورة . وفيه :
« كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ » ( التوبة / 119 ) .