« إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى ( 12 ) » ، أي : الدّلالة والهداية . وأمّا الاهتداء فإليكم ، والتّوفيق والخذلان إلينا .
وفي قرب الإسناد ( 1 ) للحميريّ : أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - قال : قلت : قول اللَّه - تبارك وتعالى - : « إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى » .
قال : اللَّه ( 2 ) يهدي من يشاء ، ويضلّ من يشاء .
فقلت له : أصلحك اللَّه ، إنّ قوما من أصحابنا يزعمون أنّ المعرفة مكتسبة ، وأنّهم إن ينظروا من وجه النّظر أدركوه ( 3 ) .
فأنكر ذلك ، فقال : فما لهؤلاء القوم لا يكتسبون الخير لأنفسهم ، ليس أحد ( 4 ) من أناس إلَّا وهو يحبّ أن يكون هو خيرا ممّن هو [ خير ] ( 5 ) منه ، هؤلاء بنو هاشم ( 6 ) موضعهم موضعهم ( 7 ) وقرابتهم وهم أحقّ بهذا الأمر منكم ، أفترون أنّهم لا ينظرون لأنفسهم ، وقد عرفتهم ( 8 ) ولم يعرفوا ؟ قال أبو جعفر - عليه السّلام - : لو استطاع النّاس لأحبّونا .
« وإِنَّ لَنا لَلآخِرَةَ والأُولى ( 13 ) » : فنعطي في الدّارين ما نشاء لمن نشاء .
قيل ( 9 ) : أو ثواب الهداية للمهتدين . أو فلا يضرّنا ترككم الاهتداء .
« فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى ( 14 ) » : تتلهّب .
« لا يَصْلاها » : لا يلزمها مقاسيا شدّتها ( 10 ) .
« إِلَّا الأَشْقَى ( 15 ) » : إلَّا الكافر ، فإنّ الفاسق وإن دخلها لا يلزمها ، ولذلك سمّاه أشقى ووصفه بقوله : « الَّذِي كَذَّبَ وتَوَلَّى ( 16 ) » ، أي : كذّب الحقّ وأعرض عن الطَّاعة .
وفي أصول الكافي ( 11 ) : عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابه ، عن آدم بن إسحاق ،
هامش
1 - قرب الإسناد / 156 - 157 .
2 - المصدر : إنّ اللَّه .
3 - المصدر : أدركوا .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لأحد .
5 - من المصدر .
6 - المصدر غ بني هاشم .
7 - ليس في ق ، ش ، م .
8 - المصدر : عرفتم .
9 - أنوار التنزيل 2 / 563 .
10 - ليس في ق .
11 - الكافي 2 / 30 ، ح 1 .