- صلَّى اللَّه عليه وآله - فدعاه فقال : أعطني نخلتك بنخلة في الجنّة . فأبى ، فسمع ذلك رجل ( 1 ) من الأنصار يكنّى : أبا الدّحداح ، فجاء إلى صاحب النّخلة فقال : بعني نخلتك بحائطي . فباعه ، فجاء إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال : يا رسول اللَّه ، قد اشتريت نخلة فلان بحائطي .
قال : فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : فلك بدلها نخلة في الجنّة . فأنزل اللَّه على نبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : « وما خَلَقَ الذَّكَرَ والأُنْثى إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى فَأَمَّا مَنْ أَعْطى » ، يعني : النّخلة « واتَّقى وصَدَّقَ بِالْحُسْنى » بموعد ( 2 ) رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - « فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى » - إلى قوله - : « تَرَدَّى » .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : وقال عليّ بن إبراهيم - رحمه اللَّه - في قوله : « فَأَمَّا مَنْ أَعْطى واتَّقى وصَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى » قال : نزلت في رجل من الأنصار كانت له نخلة في دار رجل آخر ، وكان يدخل عليه بغير إذن ، فشكا ذلك إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
فقال رسول اللَّه لصاحب النّخلة : بعني نخلتك هذه بنخلة في الجنّة .
فقال : لا أفعل .
فقال : بعنيها بحديقة في الجنّة .
فقال : لا أفعل ، وانصرف .
فمضى إليه أبو ( 4 ) الدّحداح واشتراها منه ، وأتى أبو ( 5 ) الدّحداح إلى النّبيّ فقال : يا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - خذها واجعل ( 6 ) لي في الجنّة الحديقة الَّتي قلت لهذا فلم يقبله .
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لك في الجنّة حدائق وحدائق . فأنزل اللَّه - تعالى - في ذلك « فَأَمَّا مَنْ أَعْطى واتَّقى وصَدَّقَ بِالْحُسْنى » ، يعني : أبا الدّحداح « فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى » - إلى قوله - : « إِذا تَرَدَّى » ، يعني : إذا مات .
أخبرنا ( 7 ) أحمد بن إدريس قال : حدّثنا محمّد بن أحمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن
هامش
1 - المصدر : فبلغ ذلك رجلا .
2 - المصدر : بوعد .
3 - تفسير القمّي 2 / 425 - 426 .
4 - المصدر : ابن ( أبو - ط ) .
5 - المصدر : ابن .
6 - في غير ش زيادة : حدائق .
7 - نفس المصدر 426 .