وفي من لا يحضره الفقيه ( 1 ) : وروى عليّ بن مهزيار قال : قلت لأبي جعفر الثاني - عليه السّلام - : قوله : « واللَّيْلِ إِذا يَغْشى والنَّهارِ إِذا تَجَلَّى » وقوله - عزّ وجلّ - : والنَّجْمِ إِذا هَوى وما أشبه هذا .
فقال : إنّ للَّه أن يقسم من خلقه بما شاء ( 2 ) ، وليس لخلقه أن يقسموا إلَّا به .
« والنَّهارِ إِذا تَجَلَّى ( 2 ) » : ظهر بزوال ظلمة اللَّيل ، أو تبيّن بطلوع الشّمس .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : أخبرنا أحمد بن إدريس ، قال : حدّثنا محمّد بن عبد الجبّار ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « واللَّيْلِ إِذا يَغْشى » .
قال : اللَّيل في هذا الموضع الثّاني ( 4 ) ، غشى أمير المؤمنين في دولته الَّتي جرت له عليه ، وأمير المؤمنين - عليه السّلام - يصبر في دولتهم حتّى تنقضي .
قال : « والنَّهارِ إِذا تَجَلَّى » .
قال : النّهار هو القائم منّا ، أهل البيت ، إذا قام غلب دولة الباطل . والقرآن ضربت ( 5 ) فيه الأمثال للنّاس ، وخاطب نبيّه به ونحن نعلم ( 6 ) فليس يعلمه غيرنا .
« وما خَلَقَ الذَّكَرَ والأُنْثى ( 3 ) » : والقادر الَّذي خلق صنفي الذّكر والأنثى من كلّ نوع له توالد . أو آدم وحوّاء .
وقيل ( 7 ) : « ما » مصدريّة .
وفي جوامع الجامع ( 8 ) : وفي قراءة النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - وعليّ - عليه السّلام - وابن عبّاس : و « الذَّكَرَ والأُنْثى » .
وفي مجمع البيان ( 9 ) : في الشّواذّ قراءة النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - وقراءة عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - : والنهار إذا تجلى وخلق الذكر والأنثى بغير « ما » .
روي ذلك عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - .
هامش
1 - الفقيه 3 / 236 ، ح 1120 .
2 - في ق زيادة : من خلقه بما شاء .
3 - تفسير القمّي 2 / 425 .
4 - المصدر : فلان .
5 - المصدر : ضرب .
6 - ليس في ق ، ش ، م ، المصدر .
7 - أنوار التنزيل 2 / 562 .
8 - الجوامع / 544 .
9 - المجمع 5 / 500 .