تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
السّلام - في قوله : « ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ » فهو اللَّه الكريم المجيد . حدّثني ( 1 ) أبي ، عن أحمد بن النّضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي عبد اللَّه ( 2 ) - عليه السّلام - قال : بينا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وعنده جبرئيل إذ حانت من جبرئيل نضرة قبل السّماء . . . . إلى أن قال : قال جبرئيل : إنّ هذا إسرافيل حاجب الرّبّ وأقرب خلق اللَّه منه واللَّوح بين عينيه من ياقوتة حمراء ، فإذا تكلَّم الرّبّ - تبارك وتعالى - بالوحي ، ضرب اللَّوح جبينه فنظر فيه ، ثمّ ألقاه إلينا نسعى به في السّماوات والأرض . « فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ ( 16 ) » : لا يمتنع عليه مراد من أفعاله وأفعال غيره . « هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ ( 17 ) » « فِرْعَوْنَ وثَمُودَ ( 18 ) » . أبدلهما من « الجنود » لأنّ المراد بفرعون : هو وقومه ، والمعنى : قد عرفت تكذيبهم للرّسل وما حاق بهم ، فتسلّ واصبر على تكذيب قومك ، وحذّرهم مثل ما أحاط بهم . « بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ ( 19 ) » : لا يرعوون ( 3 ) عنه . ومعنى الإضراب : أنّ حالهم أعجب من حال هؤلاء ، فإنّهم سمعوا قصّتهم ورأوا آثار هلاكهم وكذّبوا أشدّ من تكذيبهم . « واللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ ( 20 ) » : لا يفوتونه ، [ كما لا يفوت ] ( 4 ) المحاط المحيط . « بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ( 21 ) » : بل هذا الَّذي كذّبوا به كتاب شريف ، وحيد في النّظم والمعنى . وقرئ ( 5 ) : « قرآن مجيد » بالإضافة ، أي : قرآن ربّ مجيد . « فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ( 22 ) » : من التّحريف . وقرأ ( 6 ) نافع محفوظ ، بالرّفع ، صفة « للقرآن » . وقرئ ( 7 ) : « في لوح » وهو الهواء ، يعني : ما فوق السّماء السّابعة الذي فيه
هامش
1 - نفس المصدر 2 / 27 - 28 . 2 - المصدر : عن أبي جعفر . 3 - أي : لا يكفّون ولا ينزجرون . 4 - ليس في ق ، ش . 5 - أنوار التنزيل 2 / 551 . 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - نفس المصدر / 551 - 552 .