السّلام - في قوله : « ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ » فهو اللَّه الكريم المجيد .
حدّثني ( 1 ) أبي ، عن أحمد بن النّضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي عبد اللَّه ( 2 ) - عليه السّلام - قال : بينا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وعنده جبرئيل إذ حانت من جبرئيل نضرة قبل السّماء .
. . . إلى أن قال : قال جبرئيل : إنّ هذا إسرافيل حاجب الرّبّ وأقرب خلق اللَّه منه واللَّوح بين عينيه من ياقوتة حمراء ، فإذا تكلَّم الرّبّ - تبارك وتعالى - بالوحي ، ضرب اللَّوح جبينه فنظر فيه ، ثمّ ألقاه إلينا نسعى به في السّماوات والأرض .
« فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ ( 16 ) » : لا يمتنع عليه مراد من أفعاله وأفعال غيره .
« هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ ( 17 ) » « فِرْعَوْنَ وثَمُودَ ( 18 ) » .
أبدلهما من « الجنود » لأنّ المراد بفرعون : هو وقومه ، والمعنى : قد عرفت تكذيبهم للرّسل وما حاق بهم ، فتسلّ واصبر على تكذيب قومك ، وحذّرهم مثل ما أحاط بهم .
« بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ ( 19 ) » : لا يرعوون ( 3 ) عنه .
ومعنى الإضراب : أنّ حالهم أعجب من حال هؤلاء ، فإنّهم سمعوا قصّتهم ورأوا آثار هلاكهم وكذّبوا أشدّ من تكذيبهم .
« واللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ ( 20 ) » : لا يفوتونه ، [ كما لا يفوت ] ( 4 ) المحاط المحيط .
« بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ( 21 ) » : بل هذا الَّذي كذّبوا به كتاب شريف ، وحيد في النّظم والمعنى .
وقرئ ( 5 ) : « قرآن مجيد » بالإضافة ، أي : قرآن ربّ مجيد .
« فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ( 22 ) » : من التّحريف .
وقرأ ( 6 ) نافع محفوظ ، بالرّفع ، صفة « للقرآن » .
وقرئ ( 7 ) : « في لوح » وهو الهواء ، يعني : ما فوق السّماء السّابعة الذي فيه
هامش
1 - نفس المصدر 2 / 27 - 28 .
2 - المصدر : عن أبي جعفر .
3 - أي : لا يكفّون ولا ينزجرون .
4 - ليس في ق ، ش .
5 - أنوار التنزيل 2 / 551 .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - نفس المصدر / 551 - 552 .