وفي جوامع الجامع ( 1 ) : « إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ » ، أي : أحرقوهم وعذّبوهم بالنّار ، وهم أصحاب الأخدود ، « فلهم » في الآخرة « عَذابُ جَهَنَّمَ » بكفرهم « ولَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ » ( 2 ) في الدّنيا ، لما روي أنّ النّار انقلبت عليهم فأحرقتهم .
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ ( 11 ) » : إذ الدّنيا وما فيها تصغر دونه .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 3 ) : روى محمّد بن العبّاس ، عن الحسين بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن مقاتل ، عن عبد اللَّه بن بكير ، عن صباح ( 4 ) الأزرق قال :
سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا » ( الآية ) هو أمير المؤمنين وشيعته - صلوات اللَّه عليه وعليهم وسلامه ورحمته - .
« إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ( 12 ) » : مضاعف عنفه ، فإنّ البطش أخذ بعنف .
« إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ ويُعِيدُ ( 13 ) » : يبدئ الخلق ويعيده . أو يبدئ البطش بالكفرة في الدّنيا ، ويعيده في الآخرة .
« وهُوَ الْغَفُورُ » : لمن تاب . « الْوَدُودُ ( 14 ) » : المحبّ لمن أطاع .
« ذُو الْعَرْشِ » : خالقه .
وقيل ( 5 ) : المراد بالعرش ، الملك .
وقرئ ( 6 ) : « ذي العرش » صفة « لربّك » .
« الْمَجِيدُ ( 15 ) » : العظيم في ذاته وصفاته ، فانّه واجب الوجود ، تامّ القدرة والحكمة .
وجرّه ( 7 ) حمزة والكسائي صفة « لربّك » ، أو « للعرش » .
و « مجده » علوّه وعظمته .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه
هامش
1 - الجوامع / 536 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ زيادة : وهي نار أخرى عظيمة بإحراقهم المؤمنين ولهم عذاب جهنم في الآخرة « ولهم في ق هنا زيادة أخرى :
أحرقوهم وعذّبوهم بالنار وهم أصحاب الأخدود ) عذاب الحريق » .
3 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 784 ، ح 3 .
4 - ن : صالح .
5 و 6 - أنوار التنزيل 2 / 551 .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - تفسير القمّي 2 / 414 .