تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وفي جوامع الجامع ( 1 ) : « إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ » ، أي : أحرقوهم وعذّبوهم بالنّار ، وهم أصحاب الأخدود ، « فلهم » في الآخرة « عَذابُ جَهَنَّمَ » بكفرهم « ولَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ » ( 2 ) في الدّنيا ، لما روي أنّ النّار انقلبت عليهم فأحرقتهم . « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ ( 11 ) » : إذ الدّنيا وما فيها تصغر دونه . وفي شرح الآيات الباهرة ( 3 ) : روى محمّد بن العبّاس ، عن الحسين بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن مقاتل ، عن عبد اللَّه بن بكير ، عن صباح ( 4 ) الأزرق قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا » ( الآية ) هو أمير المؤمنين وشيعته - صلوات اللَّه عليه وعليهم وسلامه ورحمته - . « إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ( 12 ) » : مضاعف عنفه ، فإنّ البطش أخذ بعنف . « إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ ويُعِيدُ ( 13 ) » : يبدئ الخلق ويعيده . أو يبدئ البطش بالكفرة في الدّنيا ، ويعيده في الآخرة . « وهُوَ الْغَفُورُ » : لمن تاب . « الْوَدُودُ ( 14 ) » : المحبّ لمن أطاع . « ذُو الْعَرْشِ » : خالقه . وقيل ( 5 ) : المراد بالعرش ، الملك . وقرئ ( 6 ) : « ذي العرش » صفة « لربّك » . « الْمَجِيدُ ( 15 ) » : العظيم في ذاته وصفاته ، فانّه واجب الوجود ، تامّ القدرة والحكمة . وجرّه ( 7 ) حمزة والكسائي صفة « لربّك » ، أو « للعرش » . و « مجده » علوّه وعظمته . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه
هامش
1 - الجوامع / 536 . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ زيادة : وهي نار أخرى عظيمة بإحراقهم المؤمنين ولهم عذاب جهنم في الآخرة « ولهم في ق هنا زيادة أخرى : أحرقوهم وعذّبوهم بالنار وهم أصحاب الأخدود ) عذاب الحريق » . 3 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 784 ، ح 3 . 4 - ن : صالح . 5 و 6 - أنوار التنزيل 2 / 551 . 7 - نفس المصدر والموضع . 8 - تفسير القمّي 2 / 414 .