سألته عن النّيران .
[ فقال : النيران ] ( 1 ) أربعة : نار تأكل وتشرب ، نار تأكل ولا تشرب ، ونار تشرب ولا تأكل ، ونار لا تأكل ولا تشرب ، فالَّتي تأكل وتشرب فنار ابن آدم وجميع الحيوان ، والَّتي تأكل ولا تشرب فنار الوقود ، والَّتي تشرب ولا تأكل فنار الشّجر ، والَّتي لا تأكل ولا تشرب فهي نار القداحة والحباحب ( 2 ) .
« إِذْ هُمْ عَلَيْها » : على حافّة النّار .
« قُعُودٌ ( 6 ) » : قاعدون .
« وهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ ( 7 ) » : يشهد بعضهم لبعض عند الملك ، بأنّه لم يقصّر فيما أمره به . أو يشهدون على ما يفعلون يوم القيامة ، حتّى تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم .
« وما نَقَمُوا » : وما أنكروا .
« مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 8 ) » : استثناء على طريقة قوله :
ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم * بهنّ فلول من قراع الكتائب
ووصفه بكونه عزيزا غالبا يخشى عقابه ، ميدا منعما يرجى ثوابه ، وقرّر ( 3 ) ذلك بقوله : « الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 9 ) » :
للإشعار بما يستحقّ أن يؤمن به ويعبد .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : « قُتِلَ أَصْحابُ الأُخْدُودِ » قال : كان سببهم أنّ الَّذي هيّج الحبشة على غزوة اليمن ذو نؤاس ، وهو آخر من ملك من حمير ، تهوّد ( 5 ) واجتمعت معه حمير على اليهوديّة ، وسمّى نفسه : يوسف ، وأقام على ذلك حينا من الدّهر ، ثمّ أخبر أنّ بنجران بقايا قوم على دين النّصرانيّة ، وكانوا على دين عيسى وعلى حكم الإنجيل ، ورأس ( 6 ) ذلك الدّين عبد اللَّه بن بريامن ( 7 ) ، فحمله ( 8 ) أهل دينه على أن يسير إليهم
هامش
1 - ليس في ق ، ش .
2 - نار الحباحب : ما تطاير من شرر النّار في الهواء من تصادم الحجارة أو نحو ذلك .
3 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 551 . وفي النسخ :
قرن .
4 - تفسير القمّي 2 / 413 - 414 .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يهود .
6 - ق ، ش ، م : رئيس .
7 - ش : برناس .
8 - كذا في المصدر . وفي ق : ش : فجملة . وفي غيرها : جملة .