تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
سألته عن النّيران . [ فقال : النيران ] ( 1 ) أربعة : نار تأكل وتشرب ، نار تأكل ولا تشرب ، ونار تشرب ولا تأكل ، ونار لا تأكل ولا تشرب ، فالَّتي تأكل وتشرب فنار ابن آدم وجميع الحيوان ، والَّتي تأكل ولا تشرب فنار الوقود ، والَّتي تشرب ولا تأكل فنار الشّجر ، والَّتي لا تأكل ولا تشرب فهي نار القداحة والحباحب ( 2 ) . « إِذْ هُمْ عَلَيْها » : على حافّة النّار . « قُعُودٌ ( 6 ) » : قاعدون . « وهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ ( 7 ) » : يشهد بعضهم لبعض عند الملك ، بأنّه لم يقصّر فيما أمره به . أو يشهدون على ما يفعلون يوم القيامة ، حتّى تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم . « وما نَقَمُوا » : وما أنكروا . « مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 8 ) » : استثناء على طريقة قوله : ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم * بهنّ فلول من قراع الكتائب ووصفه بكونه عزيزا غالبا يخشى عقابه ، ميدا منعما يرجى ثوابه ، وقرّر ( 3 ) ذلك بقوله : « الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 9 ) » : للإشعار بما يستحقّ أن يؤمن به ويعبد . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : « قُتِلَ أَصْحابُ الأُخْدُودِ » قال : كان سببهم أنّ الَّذي هيّج الحبشة على غزوة اليمن ذو نؤاس ، وهو آخر من ملك من حمير ، تهوّد ( 5 ) واجتمعت معه حمير على اليهوديّة ، وسمّى نفسه : يوسف ، وأقام على ذلك حينا من الدّهر ، ثمّ أخبر أنّ بنجران بقايا قوم على دين النّصرانيّة ، وكانوا على دين عيسى وعلى حكم الإنجيل ، ورأس ( 6 ) ذلك الدّين عبد اللَّه بن بريامن ( 7 ) ، فحمله ( 8 ) أهل دينه على أن يسير إليهم
هامش
1 - ليس في ق ، ش . 2 - نار الحباحب : ما تطاير من شرر النّار في الهواء من تصادم الحجارة أو نحو ذلك . 3 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 551 . وفي النسخ : قرن . 4 - تفسير القمّي 2 / 413 - 414 . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يهود . 6 - ق ، ش ، م : رئيس . 7 - ش : برناس . 8 - كذا في المصدر . وفي ق : ش : فجملة . وفي غيرها : جملة .