تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ولا ترج فعل الخير يوما إلى غد * لعلّ غدا يأتي وأنت فقيد وي الصّحيفة السّجاديّة ( 1 ) ، في دعائه عند الصّباح والمساء : هذا يوم حادث جديد ، وهو علينا شاهد عتيد ، إن أحسنّا ودّعنا بحمد ( 2 ) ، وإنّ أسأنا فارقنا بذمّ . وفي شرح الآيات الباهرة ( 3 ) : قال أبو جعفر - عليه السّلام - : رسول اللَّه الشّاهد علينا بما بلَّغنا عن اللَّه ، ونحن الشّهداء [ على الناس ] ( 4 ) . « قُتِلَ أَصْحابُ الأُخْدُودِ ( 4 ) » . قيل ( 5 ) : إنّه جواب القسم ، على تقدير : لقد قتل . وقيل ( 6 ) : إنّه دليل جواب محذوف ، كأنّه قيل : إنّهم ملعونون ، يعني : كفّار مكّة ، كما لعن أصحاب الأخدود ، فإنّ السّورة وردت لتثبيت المؤمنين وتعبيرهم على أذاهم ، وتذكيرهم بما جرى على من قبلهم . و « الأخدود » جمع ( 7 ) الخدّ ، وهو الشّقّ في الأرض . ونحوهما بناء ومعنى ، الخقّ ، والأخقوق . وفي محاسن البرقيّ ( 8 ) : عنه ، عن أبيه ، عن هارون بن الجهم ، عن مفضّل بن صالح ، عن جابر الجعفيّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : بعث اللَّه نبيّا حبشيّا إلى قومه فقاتلهم ( 9 ) ، فقتل أصحابه وأسروا ، وأخّدوا لهم أخدودا من نار ، ثمّ نادوا : من كان من أهل ملَّتنا فليعتزل ، ومن كان على دين هذا النّبيّ فليقتحم النّار . فجعلوا يقتحمون النّار ، وأتت امرأة معها صبيّ لها فهابت النّار ، فقالت لها صبيّها : اقتحمي . قال : فاقتحمت ، وهم أصحاب الأخدود . وفي مجمع البيان ( 10 ) : روى مسلم في الصّحيح ، عن هدية بن خالد ، عن حمّاد بن
هامش
1 - الصّحيفة السجاديّة / 52 ، الدعاء 6 . 2 - م ، ش : بخير . 3 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 783 ، ضمن ح 2 . 4 - ليس في ق . 5 و 6 - أنوار التنزيل 2 / 550 . 7 - ليس في المصدر . 8 - المحاسن / 249 - 250 ، ح 262 . 9 - ليس في ق ، ش ، م . 10 - المجمع 5 / 464 - 466 .