الأثر ويزجر الطَّير ، ويعلم ما في اللَّحظة الواحدة مسيرة الشّمس تقطع اثني عشر برجا ( 1 ) ، واثني عشر برّا ، واثني عشر بحرا ، واثني عشر عالما .
فقال له اليمانيّ : جعلت فداك ، ما ظننت أنّ أحدا يعلم هذا أو يدري ما كنهه .
قال : ثمّ قام اليمانيّ وخرج .
« والْيَوْمِ الْمَوْعُودِ ( 2 ) » .
في مجمع البيان ( 2 ) : « والْيَوْمِ الْمَوْعُودِ » ، يعني : يوم القيامة في قول جميع المفسّرين ، وهو [ اليوم ] ( 3 ) الَّذي تجازى فيه الخلائق ويفصل فيه القضاء .
« وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ ( 3 ) » .
قيل ( 4 ) : ومن يشهد في ذلك اليوم من الخلائق ، وما أحضر فيه من العجائب .
وتنكيرهما للإبهام في الوصف ، أي : وشاهد ومشهود لا يكتنه وصفهما . أو المبالغة في الكثرة ، كأنّه قيل : ما أفرطت كثرته من شاهد ومشهود . أو النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - و [ أمّته ، أو ] ( 5 ) أمّته وسائر الأمم . أو كلّ نبيّ وأمّته . أو الخالق والخلق ، أو عكسه ، فإنّ الخالق مطَّلع على خلقه وهو شاهد على وجوده . أو الملك الحفيظ والمكلَّف .
أو يوم النّحر أو عرفة والحجيج . أو يوم الجمعة والمجمع ، فإنّه يشهد له . أو كلّ يوم وأهله .
وفي أصول الكافي ( 6 ) : محمّد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطَّاب ، عن عليّ بن حسّان ، عن عبد الرّحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله - تعالى - :
« وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ » قال : النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - وأمير المؤمنين - عليه السّلام - .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 7 ) : سئل أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - « وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ » .
قال : الشّاهد يوم الجمعة ، والمشهود يوم عرفة .
[ وبإسناده ( 8 ) إلى أبي عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : الشّاهد يوم الجمعة ، والمشهود يوم عرفة ، ] ( 9 ) والموعود يوم القيامة .
هامش
1 - المصدر : بروجا .
2 - المجمع 5 / 466 .
3 - من المصدر .
4 - أنوار التنزيل 2 / 550 .
5 - ليس في ق .
6 - الكافي 1 / 425 ، ح 69 .
7 - المعاني / 298 - 299 ، ح 2 .
8 - نفس المصدر / 299 ، ح 3 .
9 - ليس في ق ، ش .