سلمة ، عن ثابت عن ( 1 ) عبد الرّحمن بن أبي ليلى ، عن صهيب ، عن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : كان ملك فيمن كان قبلكم له ساحر ، فلمّا مرض السّاحر قال : إنّي قد حضر أجلي ، فادفع إليّ غلاما أعلَّمه السّحر .
فدفع إليه غلاما ، وكان يختلف إليه ، وبين السّاحر والملك راهب ، فمرّ الغلام بالرّاهب فأعجبه كلامه وأمره ، فكان يطيل عنده القعود ، فإذا أبطأ عن السّاحر ضربه ، وإذا أبطأ عن أهله ضربوه ، فشكا ذلك إلى الرّاهب فقال :
يا بنيّ ، إذا استبطأك السّاحر فقال : حبسني أهلي ، وإذا استبطأك أهلك فقل :
حبسني السّاحر .
فبينما هو ذات يوم إذا بالنّاس قد غشيتهم ( 2 ) دابّة [ عظيمة ] ( 3 ) فظيعة ( 4 ) ، فقال :
اليوم أعلم أمر السّاحر أفضل ، أم أمر ( 5 ) الرّاهب .
فأخذ حجرا فقال : اللَّهمّ ، إن كان أمر الرّاحب أحبّ إليك فاقتل هذه الدّابّة .
فرمى فقتلها ومضى النّاس ، فأخبر بذلك الرّاهب فقال :
وجعل يداوي النّاس فيبرئ الأكمه والأبرص ، فبينما هو كذلك إذ عمي جليس للملك ، فأتاه وحمل إليه مالا كثيرا ، فقال :
اشفني ، ولك ما هاهنا .
فقال : أنا لا أشفي أحدا ولكنّ اللَّه يشفي ، فإن آمنت باللَّه دعوت اللَّه فشفاك .
قال : فآمن ، فدعا اللَّه فشفاه ، فجلس إلى الملك فقال :
يا فلان ، من شفاك ؟
فقال : ربّي .
قال : أنا ؟
قال : لا ، ربّي وربّك ، اللَّه .
قال : أو أنّ لك ربّا غيري ؟
قال : نعم ، ربّي وربّك ، اللَّه .
هامش
1 - المصدر : بن .
2 - المصدر : حبستهم .
3 - من المصدر .
4 - ش : عظيمة .
5 - من ش والمصدر .