تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
سلمة ، عن ثابت عن ( 1 ) عبد الرّحمن بن أبي ليلى ، عن صهيب ، عن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : كان ملك فيمن كان قبلكم له ساحر ، فلمّا مرض السّاحر قال : إنّي قد حضر أجلي ، فادفع إليّ غلاما أعلَّمه السّحر . فدفع إليه غلاما ، وكان يختلف إليه ، وبين السّاحر والملك راهب ، فمرّ الغلام بالرّاهب فأعجبه كلامه وأمره ، فكان يطيل عنده القعود ، فإذا أبطأ عن السّاحر ضربه ، وإذا أبطأ عن أهله ضربوه ، فشكا ذلك إلى الرّاهب فقال : يا بنيّ ، إذا استبطأك السّاحر فقال : حبسني أهلي ، وإذا استبطأك أهلك فقل : حبسني السّاحر . فبينما هو ذات يوم إذا بالنّاس قد غشيتهم ( 2 ) دابّة [ عظيمة ] ( 3 ) فظيعة ( 4 ) ، فقال : اليوم أعلم أمر السّاحر أفضل ، أم أمر ( 5 ) الرّاهب . فأخذ حجرا فقال : اللَّهمّ ، إن كان أمر الرّاحب أحبّ إليك فاقتل هذه الدّابّة . فرمى فقتلها ومضى النّاس ، فأخبر بذلك الرّاهب فقال : وجعل يداوي النّاس فيبرئ الأكمه والأبرص ، فبينما هو كذلك إذ عمي جليس للملك ، فأتاه وحمل إليه مالا كثيرا ، فقال : اشفني ، ولك ما هاهنا . فقال : أنا لا أشفي أحدا ولكنّ اللَّه يشفي ، فإن آمنت باللَّه دعوت اللَّه فشفاك . قال : فآمن ، فدعا اللَّه فشفاه ، فجلس إلى الملك فقال : يا فلان ، من شفاك ؟ فقال : ربّي . قال : أنا ؟ قال : لا ، ربّي وربّك ، اللَّه . قال : أو أنّ لك ربّا غيري ؟ قال : نعم ، ربّي وربّك ، اللَّه .
هامش
1 - المصدر : بن . 2 - المصدر : حبستهم . 3 - من المصدر . 4 - ش : عظيمة . 5 - من ش والمصدر .