وأصل التّركيب للظَّهور ( 1 ) .
وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 2 ) ، بإسناده إلى الأصبغ بن نباتة : عن عليّ - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه : ولقد سئل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وأنا عنده عن الأئمّة بعده .
فقال للسّائل : « والسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ » إنّ عددهم بعدد البروج ، وبرّ اللَّيالي والأيّام والشهور ، إنّ عدّتهم كعدّة الشّهور .
وفي روضة الكافي ( 3 ) : عليّ بن إبراهيم وعدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، جميعا ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي الصّباح الكنانيّ ، عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : إنّ للشّمس ثلاثمائة وستّين برجا ، كلّ برج منها مثل جزيرة من جزائر العرب ، وتنزيل كلّ يوم على برج منها ، فإذا غابت انتهت إلى حدّ بطنان العرش فلم تزل ساجدة إلى الغد ، ثمّ تردّ إلى موضع مطلعها ومعها [ ملكان يهتفان معها ] ( 4 ) .
وفي كتاب الخصال ( 5 ) : عن أبان بن تغلب قال : كنت عند أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - إذا دخل إليه رجل من أهل اليمن . . . - إلى قوله - :
قال - عليه السّلام - : يا أخا أهل اليمن ، عندكم علماء ؟
فقال اليمانيّ : نعم ، جعلت فداك ، إنّ في اليمن قوما ليسوا كأحد من النّاس في علمهم .
فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : وما يبلغ من علم عالمهم ؟
فقال له اليمانيّ : إنّ علم عالمهم ليزجر الطَّير ، ويقفو الأثر في السّاعة الواحدة مسيرة شهر للرّاكب المجدّ .
فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : فإن عالم المدينة أعلم من عالم اليمن .
قال اليمانيّ : وما بلغ من علم عالم المدينة ؟
فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ [ علم ] ( 6 ) عالم المدينة ينتهي إلى حيث لا يقفو
هامش
1 - أي : التركيب من الباء والجيم والزاء يتضمّن لمعنى الظهور .
2 - كمال الدين / 260 ، ح 5 .
3 - الكافي 8 / 157 ، ح 148 .
4 - ليس في ق .
5 - الخصال / 489 - 490 ، ح 68
6 - من المصدر .