والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وفي نهج البلاغة ( 1 ) : وإيّاك والمنّ على رعيّتك بإحسانك أو التّزيّد في ما كان من فعلك ، فإنّ المنّ يبطل الإحسان ، والتّزيّد يذهب بنور الحقّ .
« ولِرَبِّكَ » : ولوجهه ، أو أمره .
« فَاصْبِرْ ( 7 ) » : فاستعمل الصّبر . أو فاصبر على مشاقّ التّكاليف وأذى المشركين .
« فَإِذا نُقِرَ » : نفخ .
« فِي النَّاقُورِ ( 8 ) » : في الصّور ، فاعول ، من النّقر ، بمعنى : التّصويت .
وأصله : القرع الَّذي هو سبب الصّوت .
و « الفاء » للسّببيّة ، كأنّه قال : اصبر على زمان صعب تلقى فيه عاقبه صبرك وأعداؤك عاقبة ضرّهم .
و « إذا » ظرف لما دلّ عليه قوله : « فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ ( 9 ) » عَلَى الْكافِرِينَ » : لأنّ معناه : عسر الأمر على الكافرين .
و « ذلك » إشارة إلى وقت النّقر ، وهو مبتدأ خبره « يوم عسير » ، و « يومئذ » بدله أو ظرف لخبره ، إذ التّقدير : فذلك الوقت [ وقت ] ( 2 ) وقوع يوم عسير .
« غَيْرُ يَسِيرٍ ( 10 ) » : تأكيد يمنع أن يكون عسيرا عليهم من وجه دون وجه ، ويشعر بتيسيره على المؤمنين .
وفي كتاب الغيبة ( 3 ) لشيخ الطَّائفة : وأخبرني جماعة ، عن أبي المفضّل [ عن محمّد ابن عبد اللَّه بن جعفر الحميريّ ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطَّاب ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد اللَّه بن القاسم ، عن المفضل ] ( 4 ) بن عمر قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن تفسير جابر .
فقال : لا تحدّث به السفلة فيذيعوه ( 5 ) ، أما تقرأ كتاب اللَّه : « فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ » .
إنّ منّا إماما مستترا ، فإذا أراد [ اللَّه ] ( 6 ) إظهار أمره ، نكت في قلبه نكتة فيظهر ( 7 ) ، فقام بأمر
هامش
1 - النّهج / 444 ، الكتاب 53 .
2 - من أنوار التنزيل 2 / 517 .
3 - الغيبة / 103 .
4 - ليس في ق ، ش .
5 - المصدر : فيذيعونه .
6 - من المصدر .
7 - المصدر : فظهر .