« إِنَّ الأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ( 13 ) وإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ( 14 ) » : بيان لما يكتبون لأجله .
وفي أصول الكافي ( 1 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ( 2 ) ، عن بعض أصحابه ، عن الحسن بن عليّ بن أبي عثمان ، عن واصل ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : جاء رجل إلى أبي ذرّ فقال له : يا أبا ذرّ ، كيف ترى حالنا عند اللَّه ؟
قال اعرضوا أعمالكم على الكتاب ، إنّ اللَّه يقول : « إِنَّ الأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ، وإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ » .
قال : فقال الرّجل : فأين رحمة اللَّه ؟
قال : رحمة اللَّه قريب من المحسنين .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وفي كتاب المناقب ( 3 ) لابن شهرآشوب : الشيرازي في كتابه بالإسناد : عن الهذيل ، عن مقاتل ، عن محمّد بن الحنفيّة ، عن الحسن بن عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - [ كلّ ما ] ( 4 ) قال : في كتاب اللَّه من قوله : « إِنَّ الأَبْرارَ » فواللَّه ، ما أراد به إلَّا عليّ بن أبي طالب وفاطمة وأنا والحسين ، لأنّا ونحن أبرار بآبائنا وأمهاتنا ، وقلوبنا ( 5 ) عملت ( 6 ) بالطَّاعات [ والبرّ ] ( 7 ) وتبرّأت من الدّنيا وحبّها ، وأطعنا اللَّه في جميع فرائضه ، وآمنّا بوحدانيّته ، وصدّقنا برسوله .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 8 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عليّ ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - : « إِنَّ الأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ، وإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ » قال : الأبرار نحن هم ، والفجّار هم عدوّنا .
هامش
1 - الكافي 2 / 458 ، ح 20 .
2 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش : عن محمّد وأحمد . وفي غيرهما : عن محمّد بن أحمد .
3 - المناقب 4 / 2 .
4 - من المصدر .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قولبنا .
6 - المصدر : علت .
7 - ليس في ق ، ش ، م .
8 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 771 ، ح 1 .