قال : نعم ، نزلت في أمير المؤمنين ، فقوله : « قُتِلَ الإِنْسانُ » ، يعني : أمير المؤمنين . « ما أَكْفَرَهُ » ، يعني : قاتله بقتله إيّاه .
ثمّ نسب أمير المؤمنين - عليه السّلام - فنسب خلقه وما أكرم اللَّه به ، فقال : « مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ مِنْ نُطْفَةٍ » الأنبياء « خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ » للخير . « ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ » ، يعني :
سبيل الهدى « ثُمَّ أَماتَهُ » ميتة الأنبياء . « ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ » .
[ قلت : ما معنى قوله : « ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ » ؟
قال : يمكث بعد قتله ما شاء اللَّه ، ثمّ يبعثه اللَّه ، وذلك قوله : « إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ » ] ( 1 ) .
وقوله : « لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ » في حياته بعد قتله في الرّجعة .
« فَلْيَنْظُرِ الإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ ( 24 ) » : اتباع للنّعم الذّاتيّة بالنّعم الخارجيّة .
« أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا ( 25 ) » : استئناف مبيّن لكيفيّة إحداث الطَّعام .
وقرأ ( 2 ) الكوفيون ، بالفتح ، على البدل منه بدل الاشتمال .
« ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا ( 26 ) » ، أي : بالنّبات ، أو بالكراب .
وأسند الشّقّ إلى نفسه إسناد الفعل إلى السّبب .
« فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا ( 27 ) » : كالحنطة والشّعير .
« وعِنَباً وقَضْباً ( 28 ) » : يعني : الرّطبة . سمّيت بمصدر قضبه : إذا قطعه ، لأنّها تقضب مرّة بعد أخرى .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : قال : « القضب » القتّ ( 4 ) .
« وزَيْتُوناً ونَخْلاً ( 29 ) » « وحَدائِقَ غُلْباً ( 30 ) » : عظاما . وصف به الحدائق لتكاثفها وكثرة أشجارها ، أو لأنّها ذات أشجار غلاظ ، مستعار من وصف الرّقاب .
« وفاكِهَةً وأَبًّا ( 31 ) » : ومرعى . من أبّ : إذا أمّ ، لأنّه يؤمّ وينتجع ( 5 ) . أو من أبّ لكذا : إذا تهيّأ له ، لأنّه متهيّأ للرّعي . أو فاكهة يابسة تؤبّ للشّتاء .
هامش
1 - ليس في ق ، ش .
2 - أنوار التنزيل 2 / 541 .
3 - تفسير القمّي 2 / 406 .
4 - القتّ : الفصفصة ، وهي الرّطبة من علف الدوابّ .
5 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 541 . وفي النسخ :
ينتج .