تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
قال : نعم ، نزلت في أمير المؤمنين ، فقوله : « قُتِلَ الإِنْسانُ » ، يعني : أمير المؤمنين . « ما أَكْفَرَهُ » ، يعني : قاتله بقتله إيّاه . ثمّ نسب أمير المؤمنين - عليه السّلام - فنسب خلقه وما أكرم اللَّه به ، فقال : « مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ مِنْ نُطْفَةٍ » الأنبياء « خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ » للخير . « ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ » ، يعني : سبيل الهدى « ثُمَّ أَماتَهُ » ميتة الأنبياء . « ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ » . [ قلت : ما معنى قوله : « ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ » ؟ قال : يمكث بعد قتله ما شاء اللَّه ، ثمّ يبعثه اللَّه ، وذلك قوله : « إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ » ] ( 1 ) . وقوله : « لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ » في حياته بعد قتله في الرّجعة . « فَلْيَنْظُرِ الإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ ( 24 ) » : اتباع للنّعم الذّاتيّة بالنّعم الخارجيّة . « أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا ( 25 ) » : استئناف مبيّن لكيفيّة إحداث الطَّعام . وقرأ ( 2 ) الكوفيون ، بالفتح ، على البدل منه بدل الاشتمال . « ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا ( 26 ) » ، أي : بالنّبات ، أو بالكراب . وأسند الشّقّ إلى نفسه إسناد الفعل إلى السّبب . « فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا ( 27 ) » : كالحنطة والشّعير . « وعِنَباً وقَضْباً ( 28 ) » : يعني : الرّطبة . سمّيت بمصدر قضبه : إذا قطعه ، لأنّها تقضب مرّة بعد أخرى . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : قال : « القضب » القتّ ( 4 ) . « وزَيْتُوناً ونَخْلاً ( 29 ) » « وحَدائِقَ غُلْباً ( 30 ) » : عظاما . وصف به الحدائق لتكاثفها وكثرة أشجارها ، أو لأنّها ذات أشجار غلاظ ، مستعار من وصف الرّقاب . « وفاكِهَةً وأَبًّا ( 31 ) » : ومرعى . من أبّ : إذا أمّ ، لأنّه يؤمّ وينتجع ( 5 ) . أو من أبّ لكذا : إذا تهيّأ له ، لأنّه متهيّأ للرّعي . أو فاكهة يابسة تؤبّ للشّتاء .
هامش
1 - ليس في ق ، ش . 2 - أنوار التنزيل 2 / 541 . 3 - تفسير القمّي 2 / 406 . 4 - القتّ : الفصفصة ، وهي الرّطبة من علف الدوابّ . 5 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 541 . وفي النسخ : ينتج .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 138 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي