بقول : « فَطالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ » ، أي فطال عليهم الزّمان بطول أعمارهم وآمالهم ، أو ما بينهم وبين أنبيائهم فقست [ قلوبهم ] ( 1 ) .
وقرئ ( 2 ) : « الأمدّ » وهو الوقت الأطول .
وفي الكافي ( 3 ) : بإسناده إلى أبان بن تغلب قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : تجنّبوا المنى ، فإنّها تذهب بهجة ما خوّلتم ، وتستصغرون بها مواهب اللَّه عندكم ، وتعقبكم الحسرات فيما وهمتم به أنفسكم .
وبإسناده ( 4 ) إلى أبي بصير : عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : لم يزل بنو إسماعيل ولاة البيت ويقيمون للنّاس حجّهم وأمر دينهم ، يتوارثونه كابر عن كابر ، حتّى كان زمن عدنان بن أدد ( 5 ) فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وفسدوا وأحدثوا في دينهم وأخرج بعضهم بعضا . ( الحديث )
وفي مجمع البيان ( 6 ) ، ومن كلام عيسى - عليه السّلام - : لا تكثروا الكلام بغير ذكر اللَّه فتقسو قلوبكم ، فإنّ القلب القاسي بعيد من اللَّه .
« وكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ ( 16 ) » : خارجون عن دينهم ، رافضون لما في كتابهم من فرط القسوة .
وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 7 ) ، بإسناده إلى سماعة وغيره : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : نزلت هذه الآية في القائم « ولا يَكُونُوا كَالَّذِينَ » ( الآية ) .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 8 ) : تأويله : رواه الشّيخ المفيد - رحمه اللَّه - بإسناده ، عن محمّد بن همام ، عن رجل من أصحاب أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : نزلت هذه الآية : « ولا يَكُونُوا كَالَّذِينَ » ( الآية ) [ في أهل زمان الغيبة و « الأَمَدُ » أمد الغيبة ، كأنّه أراد - تعالى - : يا أمّة محمّد ، - صلَّى اللَّه عليه وآله - يا معشر الشّيعة ، لا تكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد .
] ( 9 )
هامش
1 - ليس في ق ، ش .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - الكافي 5 / 85 - 86 ، ح 7 .
4 - نفس المصدر 4 / 210 ، ح 17 .
5 - ق ، ش : أور .
6 - المجمع 5 / 238 .
7 - كمال الدين 2 / 668 ، ح 12 .
8 - تأويل الآيات 2 / 662 ، ح 14 .
9 - ليس في ن .