إلى أرض طوس وهي بخراسان ، يقتل فيها بالسّمّ فيدفن فيها غريبا ، من زاره عارفا بحقّه أعطاه اللَّه أجر من أنفق من قبل الفتح وقاتل [ أولئك أعظم درجة ] ( 1 ) .
« مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ » أي : من بعد الفتح .
« وقاتَلُوا وكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى » أي : وعد الله كلَّا من المنفقين المثوبة الحسنى ، وهي الجنّة .
وقرأ ( 2 ) ابن عامر : « وكلّ » بالرّفع على الابتداء ليطابق ما عطف ( 3 ) عليه ، أي :
وكلّ وعد اللَّه .
« واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 10 ) » : عالم بظاهره وباطنه ، فيجازيكم على حسبه .
« مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهً قَرْضاً حَسَناً » : من ذا الَّذي ينفق ماله في سبيله رجاء أن يعوّضه ، [ فإنّه ] ( 4 ) كمن يقرضه . وحسن الإنفاق بالإخلاص فيه ، وتجرّي أكرم المال وأفضل الجهات له .
« فَيُضاعِفَهُ لَهُ » ، أي : يعطي أجره أضعافا .
« ولَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ ( 11 ) » أي : ذلك الأجر المضموم إليه الاضعاف كريم في نفسه ينبغي أن يتوخى وإن لم يضاعف ، فكيف وقد يضاعف أضعافا .
وقرأه ( 5 ) عاصم : « فيضاعفه » بالنّصب على جواب الاستفهام باعتبار المعنى ( 6 ) ، وكأنّ اللَّه قال : أيقرض اللَّه أحد فيضاعفه له .
وقرأ ( 7 ) ابن كثير : « فيضعفه » مرفوعا .
وقرأ ( 8 ) ابن عامر ويعقوب : « يضعفه » بالنّصب .
وفي الكافي ( 9 ) : أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبي المغرا ( 10 ) ، عن إسحاق
هامش
1 - ليس في ن ، ت ، م ، ى ، ر ، المصدر .
2 - أنوار التنزيل 2 / 453 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لما عطفت .
4 - من نفس المصدر والموضع .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - إنّما قال : « باعتبار المعنى » لأنّ شرط النّصب أن يقع الاستفهام على الفعل ، وهاهنا ليس كذلك بل يقع على الاسم وهو « ذا الَّذي » .
7 و 8 - نفس المصدر والموضع .
9 - الكافي 1 / 537 ، ح 4 .
10 - كذا في المصدر . وجامع الرواة 2 / 418 . وفي النسخ : أبي المعزا .