فقال له : يا رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وآله - كيف أسلَّم عليها ؟
قال : قل : السّلام عليك ، يا خلق اللَّه .
فقام عليّ وقال : السّلام عليك ، يا خلق اللَّه .
فقالت : وعليك السّلام يا أوّل يا آخر ، يا ظاهر يا باطن ، يا من ينجيّ محبّيه ويوثق مبغضيه .
فقال له النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ما ردّت عليك الشّمس ؟ وكان عليّ كاتما ( 1 ) عنه .
فقال له النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : قل ما قالت لك الشّمس .
فقال له ما قالت .
فقال النّبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنّ الشّمس قد صدقت وعن أمر اللَّه نطقت ، أنت أوّل المؤمنين إيمانا ، وأنت آخر الوصيّين ، ليس بعدي نبيّ ولا بعدك وصي ، وأنت الظَّاهر على أعدائك ، وأنت الباطن في العلم الظَّاهر عليه ( 2 ) ، ولا فوقك فيه أحد ، أنت عيبة علمي وخزانة وحي ربّي ، وأولادك خير الأولاد ، وشيعتك هم النّجباء يوم القيامة .
« هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الأَرْضِ » ، كالبذر .
« وما يَخْرُجُ مِنْها » ، كالزّروع .
« وما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ » ، كالأمطار .
« وما يَعْرُجُ فِيها » ، كالأبخرة .
« وهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ » : لا ينفكّ علمه وقدرته عنكم بحال .
« واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 4 ) » : فيجازيكم عليه .
ولعلّ تقديم الخلق على العلم لأنّه دليل عليه ( 3 ) .
« لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ » : ذكره مع الإعادة ، كما ذكره مع الإبداء ، لأنّه كالمقدّمة لهما ( 4 ) .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : كاتم .
2 - في ن ، ت ، م ، ى ، ر زيادة : « وعلى أعدائك وأنت الباطن في العلم الظاهر عليه » .
3 - أي : الخلق دليل على العلم ، لأنّا بعد أن نعلم وجود الكائنات نعلم أن مبدعها عالم بها .
4 - أي : لأنّ ذكر خلق السّماوات والأرض