قيل : بنصر الأدلَّة ، والتّمكين من النّظر .
و « الواو » للحال من مفعول « يدعوكم » .
وقرأ ( 1 ) أبو عمر وعلى البناء ( 2 ) للمفعول [ ورفع « ميثاقكم ] ( 3 ) .
« إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 8 ) » : لموجب ما ، فإنّ هذا موجب لا مزيد عليه ( 4 ) .
« هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِهِ آياتٍ بَيِّناتٍ لِيُخْرِجَكُمْ » ، أي : اللَّه ، أو العبد .
« مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ » : من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان .
« وإِنَّ اللَّهً بِكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 9 ) » : حيث نبّهكم ( 5 ) بالرّسل والآيات ولم يقتصر على ما نصب لكم من الحجج العقليّة .
« وما لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا » : وأيّ شيء لكم في ألَّا تنفقوا ؟
« فِي سَبِيلِ اللَّهِ » : فيما يكون قربة إليه .
« ولِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ والأَرْضِ » : يرث كلّ شيء فيهما ، ولا يبقى لأحد مال . وإذا كان كذلك ، فإنفاقه بحيث يستخلف عوضا يبقى وهو الثّواب ، كان أولى .
« لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً » : بيان لتفاوت المنفقين باختلاف أحوالهم ، من السّبق ، وقوّة اليقين ، وتحرّي الحاجات حثّا على تحرّي الأفضل منها بعد الحثّ على الإنفاق .
وذكر القتال للاستطراد .
وقسيم « من أنفق » محذوف لوضوحه ، ودلالة ما بعده عليه .
و « الفتح » فتح مكّة ، إذ عزّ الإسلام به وكثر أهله وقلَّة الحاجة إلى المقاتلة والإنفاق .
وفي عيون الأخبار ( 6 ) ، بإسناده إلى الحسين بن يزيد ( 7 ) قال : سمعت الصّادق - عليه السّلام - يقول : يخرج رجل من ولد ابني ، موسى ، اسمه اسم أمير المؤمنين - عليه السّلام -
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 452 .
2 - ق ، ش ، م : بالبناء .
3 - من المصدر .
4 - لموجب ما للإيمان والتّصديق ، أي : إن كنتم مؤمنين بالرّسول لدليل قاطع ، فآمنوا به لهذا الموجب الخاصّ الذي هو أخذ الميثاق .
5 - ن ، ت ، ى : ينهاكم .
6 - العيون 2 / 258 ، ح 3 .
7 - المصدر : زيد .