عن اللَّه : أكان يعلم الأشياء قبل أن يخلقها ( 1 ) وكوّنها ، أو لم يعلم ذلك حتّى خلقها وأراد خلقها وتكوينها ، فعلم ما خلق عندما خلق وما كوّن [ عندما كوّن ] ( 2 ) ؟
فوقع - عليه السّلام - بخطَّة : لم يزل اللَّه عالما بالأشياء قبل أن يخلق الأشياء ، كعلمه بالأشياء بعد ما خلق الأشياء .
وبإسناده ( 3 ) إلى منصور بن حازم قال : سألته ، يعني : أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - :
هل يكون اليوم شيء لم يكن في علم اللَّه .
قال : لا ، بل كان في علمه قبل أن ينشئ السّموات والأرض .
وبإسناده ( 4 ) إلى عبد الأعلى : عن العبد الصّالح موسى بن جعفر - عليه السّلام - قال : علم اللَّه لا يوصف منه بأين ، ولا يوصف العلم من اللَّه بكيف ، ولا يفرد العلم من اللَّه ، ولا يبان ( 5 ) اللَّه منه ، وليس بين اللَّه وبين علمه حدّ .
وفيه ( 6 ) ، خطبة لعليّ - عليه السّلام - وفيها : وعلمها لا بأداة لا يكون العلم إلَّا بها ، وليس بينه وبين معلومه علم غيره .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 7 ) : عن محمّد بن سهل العطَّار ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي زرعة ، عبيد اللَّه ( 8 ) بن عبد الكريم ، عن قبيصة بن عقبة ( 9 ) ، عن سفيان بن يحيى ، عن جابر بن عبد اللَّه قال : لقيت عمّارا في بعض سكك المدينة ، فسألته عن النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فأخبر أنّه في المسجد في ملأ من قومه ، وأنّه لمّا صلَّى الغداة أقبل علينا ، فبينا نحن كذلك وقد بزغت الشّمس إذا أقبل عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - .
فقام إليه النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقبّل بين عينيه ، وأجلسه إلى جنبه حتى مسّت ركبتاه ركبتيه .
ثمّ قال : يا عليّ ، قم للشّمس فكلَّمها ، فإنّها تكلَّمك .
هامش
1 - المصدر : خلقها .
2 - من ق ، ش .
3 - التوحيد / 135 - 136 ، ح 6 .
4 - نفس المصدر / 138 ، ح 16 .
5 - كذا في المصدر . وفي ن ، ت : لا يباين . وفي غيرهما : لا بيان .
6 - نفس المصدر / 73 ، ح 27 .
7 - تأويل الآيات 2 / 654 - 655 ، ح 1 .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عبد اللَّه .
9 - كذا في ن ، المصدر . وفي غيرهما : قبيضة بن عقيبة .