وفيها : الَّذي ليست لأوّليته ( 1 ) نهاية ، ولا لآخريّته حدّ ولا غاية .
وفي التّوحيد ( 2 ) ، بإسناده إلى أبي هاشم الجعفريّ قال : كنت عند أبي جعفر الثاني - عليه السّلام - فسأله رجل فقال : أخبرني عن الرّبّ له أسماء وصفات في كتابه ، فأسماؤه وصفاته هي هو ؟
قال أبو جعفر - عليه السّلام - : إنّ لهذا الكلام وجهين :
إن كنت تقول : هي هو ، أي أنّه ذو عدد وكثرة ، فتعالى اللَّه عن ذلك .
وإن كنت تقول : لم تزل هذه الأسماء والصّفات ، فإن « لم تزل » يحتمل معنيين :
فإن قلت : لم تزل عنده في علمه وهو مستحقّها ، فنعم .
وإن كنت تقول : لم يزل تصويرها وهجائها وتقطيع حروفها ، فمعاذ اللَّه أن يكون معه شيء غيره ، بل كان اللَّه ولا خلق ثمّ خلقها وسيلة بينه وبين خلقه يتضرّعون بها إليه ويعبدونه فهي ذكره ، وكان اللَّه ولا ذكر ، والمذكور بالذّكر هو اللَّه القديم الَّذي لم يزل ، والأسماء والصّفات مخلوقات المعاني ، والمعني بها : هو اللَّه - تعالى - الَّذي لا يليق به الاختلاف والائتلاف ، فإذا أفنى اللَّه الأشياء أفنى الصّور والهجاء ، ولا ينقطع ولا يزال من لم يزل عالما . ( الحديث )
وبإسناده ( 3 ) إلى أبي بصير : عن أبي جعفر - عليه السّلام - يذكر فيه صفة الرّبّ ، وفيه : كان أوّلا بلا كيف ، ويكون آخر بلا أين .
وفيه ( 4 ) : عن الرّضا - عليه السّلام - كلام طويل ، وفيه : الباطن لا باجتنان ( 5 ) ، الظَّاهر لا بمحاذ ( 6 ) .
« وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 3 ) » : يستوي عنده الظَّاهر والخفي .
وفي التوحيد ( 7 ) ، خطبة لعليّ - عليه السّلام - وفيها : أحاط بالأشياء علما قبل كونها ، فلم يزدد ( 8 ) بكونهما علما علمه بها قبل أن يكوّنها ، كعلمه بها بعد تكوينها .
هامش
1 - المصدر : في أوّليّته .
2 - التوحيد / 193 ، ح 7 .
3 - نفس المصدر / 174 ، ح 2 .
4 - نفس المصدر / 56 - 57 ، ح 14 .
5 - الاجتنان : الاستتار .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بمجاز .
7 - التوحيد / 43 ، ح 3 .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فلم يزد .