قرئ ( 1 ) به و « بالمزّمّل » مفتوحة الميم ومكسورتها ، أي : الَّذي زمّله غيره ، أو زمّل نفسه .
قيل ( 2 ) : سمّي به النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - تهجينا لما كان عليه ، لأنّه كان نائما ومرتعدا . ممّا دهشه بدء الوحي متزمّلا في قطيفة . أو تحسينا له ، إذ روي : أنّه يصلَّي متلفّفا ببقيّة مرط مفروش ( 3 ) على عائشة فنزل . أو تشبيها له في تثاقله بالمتزمّل ( 4 ) ، لأنّه لم يتمرّن ( 5 ) بعد في قيام اللَّيل . أو من تزمّل الزمّل : إذا تحمّل الحمل ، أي الَّذي تحمّل أعباء النّبوّة .
وفي جوامع الجامع ( 6 ) : وروي أنّه دخل على خديجة وقد جاءت فرقا ( 7 ) فقال :
زمّلوني . فبينا هو على ذلك إذ ناداه جبرئيل : يا أيّها المزّمّل .
« قُمِ اللَّيْلَ » ، أي : قم إلى الصّلاة ، أو داوم عليها .
وقرئ ( 8 ) بضمّ الميم وفتحها ، للاتباع أو التخفيف .
« إِلَّا قَلِيلاً ( 2 ) » « نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً ( 3 ) » « أَوْ زِدْ عَلَيْهِ » الاستثناء من « اللَّيل » ، و « نصفه » بدل من « قليلا » ، وقلَّته بالنّسبة إلى الكلّ ، والتّخيير بين قيام النّصف والزّائد عليه ، كالثّلثين ، والنّاقص عنه ، كالثّلث .
أو « نصفه » بدل من « اللَّيل » والاستثناء منه ( 9 ) . والضّمير في « منه » و « عليه » للأقلّ من النّصف ، كالثّلث ، فيكون التّخيير بينه وبين الأقلّ منه ، كالرّبع ، والأكثر منه ، كالنّصف ، أو للنّصف والتّخيير بين أن يقوم أقلّ منه على البتّ وأن يختار أحد الأمرين من الأقلّ والأكثر .
أو الاستثناء من إعداد اللَّيل ، فإنّه عامّ ، والتّخيير بين قيام النّصف والنّاقص عنه والزّائد عليه .
وفي تهذيب الأحكام ( 10 ) : محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن منصور ، عن عمر بن أذينة ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سألته عن قول
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : مفروض .
4 - ليس في ي .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يتمرد .
6 - الجوامع / 515 .
7 - أي خائفا .
8 - أنوار التنزيل 2 / 513 .
9 - أي : من النصف .
10 - التهذيب 2 / 335 ، ح 1380 .