تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
« رِسالاتِ رَبِّهِمْ » ، كما هي محروسة عن التّغيير . « وأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ » : بما عند الرّسل « وأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً ( 28 ) » : حتّى القطر والرّمل . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : قوله : « مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ » ( 2 ) قال : يعني : عليّا المرتضى من الرّسول ، وهو منه [ قال اللَّه : ] ( 3 ) . « فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ومِنْ خَلْفِهِ رَصَداً » قال : في قلبه العلم ومن خلفه الرّصد ، يعلَّمه علمه ويزقّه العلم زقّا ، ويعلَّمه اللَّه إلهاما ، والرصد التّعليم من النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - . « لِيَعْلَمَ » النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - « أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وأَحاطَ » [ عليّ ] ( 4 ) بما لدى الرّسول من العلم « وأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً » ممّا كان وممّا يكون منذ خلق اللَّه آدم إلى أن تقوم السّاعة ، من فتنة أو زلزلة أو خسف أو قذف أو أمّة هلكت فيما مضى أو تهلك فيما بقي . وكم من إمام جائر وعادل يعرفه باسمه ونسبه ، ومن يموت موتا أو يقتل قتلا . [ وكم من إمام مخذول لا يضرّه خذلان من خذله . وكم من إمام منصور لا ينفعه نصرة من نصره ] ( 5 ) .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 390 . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : اللَّه . 3 - ليس في ق ، ش ، م . 4 - من المصدر . 5 - ليس في ق ، ش ، م .