وفي محاسن البرقي ( 1 ) : وروى محمّد بن عليّ ، [ عن عليّ ] ( 2 ) بن ( 3 ) حسّان ، عن عبد الرّحمن بن كثير قال : كنت عند أبي جعفر - عليه السّلام - [ إذ أتاه رجل من الشيعة ليودّعه بالخروج إلى العراق . فأخذ أبو جعفر - عليه السّلام - ] ( 4 ) بيده ثمّ حدّثه عن أبيه بما كان يصنع .
قال : فودّعه الرجل ومضى ، فأتي الخبر بأنّه قطع عليه ، فأخبرت بذلك أبا جعفر - عليه السّلام - .
فقال : سبحان اللَّه ، أولم أعظه ؟ ! فقلت : بلى .
[ ثمّ قلت ( 5 ) : ] ( 6 ) جعلت فداك ، إذا أنا فعلت ذلك أعتدّ به من الزّكاة ؟
قال : لا ، ولكن إن شئت أن يكون ذلك من الحقّ المعلوم .
« والَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 26 ) » .
قيل ( 7 ) : تصديقا بأعمالهم ، وهو أن يتعب نفسه ويصرف ماله طمعا في المثوبة الأخرويّة ، ولذلك ذكر الدّين .
وفي روضة الكافي ( 8 ) : عليّ بن محمّد ، عن عليّ بن العبّاس ، عن الحسن بن عبد الرّحمن ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله - تعالى - : « والَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ » قال : بخروج القائم - عليه السّلام - .
« والَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ( 27 ) » : خائفون على أنفسهم .
« إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ( 28 ) » : اعتراض يدلّ على أنّه لا ينبغي لأحد أن يأمن عذاب اللَّه ، وإن بالغ في طاعته .
« والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ( 29 ) » « إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 30 ) » .
هامش
1 - المحاسن / 348 - 349 .
2 - ليس في ي ، المصدر .
3 - ي : عن .
4 - من المصدر .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قال .
6 - ليس في ق ، ش ، م . وفي .
7 - أنوار التنزيل 2 / 505 .
8 - الكافي 8 / 287 ، ح 432 .