« والَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ ( 34 ) » : فيراعون شرائطها .
ويكملون فرائضها وسننها .
وتكرير ذكر الصّلاة ووصفهم بها أو لا وآخرا باعتبارين ، للدّلالة على فضلها وإنافتها على غيرها .
وفي نظم هذه الصّلاة مبالغات لا يخفى ( 1 ) .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : « والَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ » .
روى محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن - عليه السّلام - قال : أولئك أصحاب الخمسين صلاة من شيعتنا .
وروى ( 3 ) عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : هذه الفريضة من صلَّاها لوقتها عارفا بحقّها لا يؤثر عليها غيرها ، كتب اللَّه له بها براءة لا يعذّبه ، ومن صلَّاها لغير وقتها مؤثرا عليها غيرها فإنّ ذلك إليه ، إن شاء غفر له وإن شاء عذّبه .
« أُولئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ( 35 ) » : بثواب اللَّه .
« فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ » حولك ( 4 ) « مُهْطِعِينَ ( 36 ) » : مسرعين .
« عَنِ الْيَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ ( 37 ) » : فرقا شتّى . جمع ، عزة ، وأصلها :
عزوة ، من العزو .
وكأنّ كلّ فرقة تعتزي إلى غير من يعتزي إليه الأخرى ، وكان المشركون يحلَّقون حول رسول اللَّه حلقا حلقا [ يستهزئون بكلامه ] ( 5 ) .
« أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ( 38 ) » : بلا إيمان . وهو إنكار لقولهم : لو صحّ ما يقوله محمّد ، لنكون فيها أفضل حظَّا منهم ، كما في الدّنيا .
« كَلَّا » : ردع لهم عن هذا الطَّمع .
« إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ ( 39 ) » : تعليل له ، والمعنى : انّكم مخلوقون من نطفة قذرة لا تناسب عالم القدس ، فمن لم يستكمل بالإيمان والطَّاعة ولم يتخلَّق
هامش
1 - كتقديم الضمير وبناء الجملة عليه ، وتقديم الجارّ والمجرور على الفعل ، وجعل بعض الجمل اسميّة مفيدة للدوام والثبات وبعضها فعليّة مفيدة للاستمرار التّجدّدي .
2 - المجمع 5 / 357 .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - ليس في ق .
5 - ليس في ق ، ش ، م .