بالأخلاق الملكيّة ، لم يستعدّ لدخولها . أو أنّكم مخلوقون من أجل ما تعلمون ، وهو تكميل النّفس بالعلم والعمل ، فمن لم يستكملها ، لم يتبوّأ في منازل الكاملين . أو الاستدلال بالنّشأة الأولى على إمكان النّشأة الثّانية الَّتي بنوا الطمع على فرضها فرضا مستحيلا عندهم بعد ردعهم عنه .
وفي كتاب الاحتجاج ( 1 ) للطَّبرسيّ : عن عليّ - عليه السّلام - حديث طويل ، وفيه يقول - وقد ذكر المنافقين - : وما زال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يتألَّفهم ويقرّبهم ويجلسهم عن يمينه وشماله ، حتّى أذن اللَّه له في إبعادهم بقوله : واهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً . وبقوله : « فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ عَنِ الْيَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ كَلَّا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ » .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : « عَنِ الْيَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ » يقول : قعود .
وقوله : « كَلَّا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ » قال : من نطفة ثمّ من علقة .
« فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ والْمَغارِبِ » في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : قوله : « فَلا أُقْسِمُ » ، أي : أقسم بربّ المشارق .
والمغارب . قال : مشارق الشّتاء ومشارق ( 4 ) الصّيف ، ومغارب الشّتاء ومغارب ( 5 ) الصّيف .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 6 ) ، بإسناده إلى عبد اللَّه بن أبي ( 7 ) حمّاد ، رفعه إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « بِرَبِّ الْمَشارِقِ والْمَغارِبِ » قال : لها [ ثلاثمائة وستّون مشرقا و ] ( 8 ) ثلاثمائة وستّون مغربا ، فيومها الَّذي تشرق فيه لا تعود فيه إلَّا من ( 9 ) قابل ، ويومها الَّذي تغرب فيه لا تعود فيه إلَّا من قابل .
وفي كتاب الاحتجاج ( 10 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - : عن عليّ - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه لابن الكواء : وأمّا قوله : « بِرَبِّ الْمَشارِقِ والْمَغارِبِ » فإنّ لها ثلاثمائة وستّون برجا ، تطلع كلّ يوم من برج وتغيب في آخر ، فلا تعود إليه إلَّا من قابل في ذلك
هامش
1 - الاحتجاج / 253 .
2 و 3 - تفسير القمّي 2 / 386 .
4 - المصدر : مغارب .
5 - المصدر : مشارق .
6 - معاني الأخبار / 221 ، ح 1 .
7 و 8 - ليس في ق ، ش ، م .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لا تعود فيه إلى قابل .
10 - الاحتجاج / 259 .