يقول : « الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ » وكانوا يكرهون أن يصلَّوا حتّى يزول النّهار .
إنّ أبواب السّماء تفتح إذا زال النّهار .
« والَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ( 24 ) » ، كالزّكاة ، والصّدقات الموظَّفة .
« لِلسَّائِلِ » : للَّذي يسأل .
« والْمَحْرُومِ ( 25 ) » : والَّذي لا يسأل فيحسب غنيّا فيحرم .
وفي الكافي ( 1 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه فرض للفقراء في أموال الأغنياء فريضة لا يحمدون إلَّا بأدائها ، وهي الزّكاة ، بها حقنوا دماءهم وبها سمّوا مسلمين ، ولكنّ اللَّه فرض في أموال الأغنياء حقوقا غير الزّكاة ، فقال - تعالى - : « والَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ » فالحقّ المعلوم غير الزّكاة ، وهو شيء يفرضه الرّجل على نفسه في ماله ، يجب عليه أن يفرضه على قدر طاقته ( 2 ) وسعة ماله ، فيؤدّي الَّذي فرض على نفسه إن شاء في كلّ يوم ، [ وإنّ شاء في كلّ جمعة ، ] ( 3 ) وإن شاء في كلّ شهر . ( الحديث )
عليّ بن إبراهيم ( 4 ) ، عن أبيه ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضّالة بن أيّوب ( 5 ) ، عن أبي بصير قال : كنّا عند أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ومعنا بعض أصحاب الأموال ، فذكروا الزكاة .
فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ الزّكاة ليس يحمد بها صاحبها ، إنّما هو شيء ظاهر ، إنّما حقن اللَّه بها دمه وسمّي بها مسلما ، ولو لم يؤدّها لم تقبل له صلاة . وإنّ عليكم في أموالكم غير الزكاة .
فقلت : أصلحك اللَّه ، وما علينا في أموالنا غير الزّكاة ؟
فقال : سبحان اللَّه ، أما تسمع اللَّه يقول في كتابه : « والَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ والْمَحْرُومِ » .
قال : قلت : ما ذا الحقّ المعلوم ( 6 ) الَّذي علينا ؟
قال : هو الشّيء يعلمه الرّجل في ماله ، يعطيه في اليوم أو في الجمعة أو في الشّهر
هامش
1 - الكافي 3 / 498 ، ح 8 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : طاعته .
3 - ليس في ق .
4 - نفس المصدر / 499 ، ح 9 .
5 - في المصدر زيادة : أبي المغرا .
6 - ليس في ق ، ش ، ن .