« تَدْعُوا » : تجذب ( 1 ) .
وقيل ( 2 ) : تدعو زبانيتها .
وقيل ( 3 ) : « تدعو » تهلك ، من قولهم : دعاه اللَّه : إذا أهلكه .
« مَنْ أَدْبَرَ » : عن الحقّ « وتَوَلَّى ( 17 ) » : عن الطَّاعة .
« وجَمَعَ فَأَوْعى ( 18 ) » : وجمع المال فجعله في وعاء وكنزه حرصا وتأميلا .
« إِنَّ الإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً ( 19 ) » : شديد الحرص ، قليل الصّبر .
« إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ » : الضر ( 4 ) « جَزُوعاً ( 20 ) » : يكثر الجزع .
« وإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ » : السّعة « مَنُوعاً ( 21 ) » : يكثر المنع والإمساك .
والأوصاف الثّلاثة أحوال مقدّرة أو محقّقة ( 5 ) لأنّها طبائع جبل الإنسان عليها .
و « إذا » الأولى ظرف « لجزوعا » والأخرى « لمنوعا » .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « يُبَصَّرُونَهُمْ » يقول : يعرّفونهم [ ثمّ لا يتساءلون ] ( 7 ) . وقوله : « يَوَدُّ الْمُجْرِمُ » - إلى قوله - : « تُؤْوِيهِ » وهي أمّة الَّتي ولدته .
قوله : « نَزَّاعَةً لِلشَّوى » قال : تنزع عينيه وتسوّد وجهه .
« تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وتَوَلَّى » قال : تجرّه إليها .
« إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً » قال : « الشَّرُّ » هو الفقر والفاقة .
« وإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً » قال : الغنى والسّعة .
« إِلَّا الْمُصَلِّينَ ( 22 ) » : استثناء للموصوفين بالصّفات المذكورة بعد ، من المطبوعين على الأحوال المذكورة قبل ( 8 ) ، لمضادّة تلك الصّفات لها ، من حيث إنّها دالة على الاستغراق في ( 9 ) طاعة الحقّ ، والإشفاق على الخلق ، والإيمان بالجزاء ، والخوف من
هامش
1 - في ن ، ت ، زيادة : وتحظر .
2 و 3 - نفس المصدر والموضع .
4 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 504 . وفي النسخ :
الضجر .
5 - فالأولى بالنّظر إلى أنّ الهلع والجزع والمنع غير حاصلة حال خلق الإنسان . والثانية بالنّظر إلى أنّ الأوصاف جبل الإنسان عليها وإن كان آثارها غير ظاهرة في بدء الخلق .
6 - تفسير القمّي 2 / 386 .
7 - ليس في ق ، ش ، م .
8 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 504 . وفي النسخ :
قيل .
9 - في ق ، ش ، م ، زيادة : بحر .