في النّار .
« فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً ( 5 ) » : لا يشوبه استعجال واضطراب قلب .
وهو متعلَّق « بسأل » لأنّ السّؤال كان عن استهزاء أو تعنّت ، وذلك ممّا يضجره . أو [ « بسأل سائل » أو « سال سيل » ] ( 1 ) لأن المعنى : قرب وقوع العذاب فاصبر فقد شارفت الانتقام .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : « فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً » ، أي : لتكذيب من كذّب أنّ ذلك [ لا ] ( 3 ) يكون .
« إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ » : الضّمير « للعذاب » أو « اليوم القيامة » .
« بَعِيداً ( 6 ) » : من الإمكان .
« ونَراهُ قَرِيباً ( 7 ) » : منه . أو من الوقوع .
« يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ ( 8 ) » : ظرف « لقريبا » ، أي : يمكن يوم تكون . أو لمضمر دلّ عليه « واقع » . أو بدل « في يوم » ( 4 ) إن علَّق به .
و « المهل » المذاب في مهل ، كالفلزات ، أو درديّ ( 5 ) الزّيت .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) قوله : « يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ » قال : الرّصاص الذائب والنّحاس ، كذلك تذوب السّماء .
« وتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ ( 9 ) » : كالصّوف المصبوغ ألوانا ، لأنّ الجبال مختلفة الألوان ، فإذا بسّت وطيّرت في الجوّ ، أشبهت العهن المنفوش إذا طيرته الرّيح .
« ولا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً ( 10 ) » : ولا يسأل قريب قريبا عن حاله .
وعن ابن كثير ( 7 ) : « ولا يسأل » بالبناء للمفعول ، أي : لا يطلب من حميم ( 8 ) حميم ، ولا يسأل منه حاله .
هامش
1 - من أنوار التنزيل 2 / 503 . وفي النسخ :
« يسأل » بدل ما بين المعقوفتين .
2 - تفسير القمّي 2 / 386 .
3 - من المصدر .
4 - ليس في ق .
5 - الدرديّ : ما رسب في أسفل العسل والزيت ونحوهما .
6 - تفسير القمّي 2 / 386 .
7 - أنوار التنزيل 2 / 504 .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : حميمه .