روي ( 1 ) أنّه كان في بني أسد عيّانون ، فأراد بعضهم على أن يعين رسول اللَّه فنزلت .
وقرأ ( 2 ) نافع : « ليزلقونك » [ من زلقته ] ( 3 ) فزلق ، كخزنته .
وقرئ ( 4 ) : « ليزهقونك » ، أي : ليهلكونك .
« لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ » ، أي : القرآن ، أي : ينبعث عند سماعه بغضهم وحسدهم .
« ويَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ ( 51 ) » : حيرة في أمره ، وتنفيرا عنه .
« وما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 52 ) » : جنّنوه ( 5 ) لأجل القرآن ، بيّن أنّه ذكر عام ، لا يدركه ولا يتعاطاه إلَّا من كان أكمل النّاس عقلا وأمثلهم رأيا .
وفي الكافي ( 6 ) : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسن ( 7 ) ، عن الحجّال ، عن عبد الصّمد بن بشير ، عن حسّان الجمّال قال : حملت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - من المدينة إلى مكّة ، فلمّا انتهينا إلى مسجد الغدير نظر إلى ميسرة المسجد ، فقال :
ذاك موضع قدم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - حيث قال : من كنت مولاه ، فعليّ ( 8 ) مولاه .
ثمّ نظر إلى الجانب الآخر ، فقال :
ذاك موضع ( 9 ) فسطاط أبي فلان ، وفلان ، وسالم ، مولى أبي حذيفة ، وأبي عبيدة بن الجرّاح ، فلمّا أن رأوه رافعا يده قال بعضهم لبعض : انظروا إلى عينيه تدوران ( 10 ) كأنّهما عينا مجنون . فنزل جبرئيل بهذه الآية : « وإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ [ ويَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ » .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 11 ) : وقوله : « وإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ » ] ( 12 ) قال : لمّا أخبرهم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بفضل .
هامش
1 و 2 - نفس المصدر والموضع .
3 - ليس في ق .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - كذا في نفس المصدر والموضع . وفي النسخ :
خبوه .
6 - الكافي 4 / 566 - 567 ، ح 2 .
7 - المصدر : الحسين .
8 - ق ، ش ، م : فهذا عليّ .
9 - يوجد في ي ، المصدر .
10 - كذا في نور الثقلين 5 / 399 ، ح 62 . وفي النسخ والمصدر : تدور .
11 - تفسير القمّي 2 / 383 .
12 - يوجد في ن ، ي ، ر .