وقيل ( 1 ) : ليصرعونك [ عن الكلبي .
وقيل ( 2 ) : يصيبونك ] ( 3 ) بأعينهم عن السّدي .
والكلّ يرجع في المعنى إلى الإصابة بالعين ، والمفسّرون كلَّهم على أنّه المراد في الآية .
وأنكر الجبائي ( 4 ) ذلك وقال : إنّ إصابة العين لا تصحّ . وقال عليّ بن العبّاس ( 5 ) الرّمّانيّ ( 6 ) . وهذا الَّذي ذكره غير صحيح ، لأنّه غير ممتنع أن يكون اللَّه أجرى العادة بصحّة ذلك لضرب ( 7 ) من المصلحة ، وعليه إجماع المفسّرين ، وجوّزه ( 8 ) العقلاء فلا مانع منه .
وجاء في الخبر ( 9 ) : أنّ أسماء بنت عميس قالت : يا رسول اللَّه ، إنّ بني جعفر تصيبهم العين فأسترقي ( 10 ) لهم ؟
قال : نعم ، فلو كان ( 11 ) شيء يسبق القدر لسبقه العين .
وفي أصول الكافي ( 12 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن القدّاح ، عن أبيه عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : رقى ( 13 ) النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حسنا وحسينا فقال :
أعيذ كما بكلمات اللَّه التّامّة وأسمائه الحسنى ( 14 ) كلَّها عامّة ، من شرّ السّامّة والهامّة ، ومن شر كلّ عين لامّة ، ومن شرّ حاد إذا حسد .
ثمّ التفت النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - إلينا فقال : هكذا كان يعوّذ إبراهيم إسماعيل وإسحاق .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 15 ) : [ قال محمّد بن العبّاس : حدّثنا ]
( 16 ) الحسن بن أحمد
هامش
1 و 2 - نفس المصدر والموضع .
3 - من المصدر .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - المصدر : عيسى .
6 - ن : الدمائي .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الضرب .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وجوه .
9 - نفس المصدر والموضع .
10 - الرقية : العوذة . وهي الَّتي تكتب وتعلَّق على الإنسان من العين والفزع والجنون .
11 - في المصدر زيادة : كلّ .
12 - الكافي 2 / 569 ، ح 3 .
13 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قال .
14 - ليس في ن .
15 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 713 ، ح 6 .
16 - ليس في ق ، ش ، م .