باطن في الغيب عندي لا تعلم ( 1 ) ما منتهاه ، وعلمك فيهم ظاهر لا باطن له .
يا يونس ، قد أجبتك إلى ما سألت من إنزال العذاب عليهم ، وما ذلك ، يا يونس ، بأوفر لحظَّك عندي ولا أحمد ( 2 ) لشأنك ، وسيأتيهم عذاب في شوّال يوم الأربعاء في وسط الشّهر بعد طلوع الشّمس ، فأعلمهم ذلك .
فسر ذلك يونس ولم يسؤه ، ولم يدر ما عاقبته . ( الحديث )
وهو مذكور في سورة يونس .
« لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ » أي : لولا أن أدركته [ رحمة ] ( 3 ) من ربّه بإجابة دعائه ، وتخليصه من بطن الحوت ، وتبقيته فيه حيّا ، وإخراجه منه حيّا .
« لَنُبِذَ بِالْعَراءِ » : بالأرض الخالية عن الأشجار .
« وهُوَ مَذْمُومٌ ( 49 ) » : مليم قد أتى بما يلام عليه ، ولكنّ اللَّه تداركه بنعمة من عنده فطرح بالعراء وهو غير مذموم .
« فَاجْتَباهُ رَبُّهُ » ، أي : اختاره .
« فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 50 ) » : من الكاملين في الصّلاح .
والآية قيل ( 4 ) : نزلت حين همّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أن يدعو على ثقيف .
وقيل ( 5 ) : بأحد حين حلّ به ما حلّ ، فأراد أن يدعو على المنهزمين .
« وإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ » « إن » هي المخفّفة و « اللَّام » دليلها ، والمعنى : أنّهم لشدّة عداوتهم ينظرون إليك شزرا بحيث يكادون يزلَّون قدمك أو يرمونك ، من قولهم : نظر إليّ نظرا يكاد يصرعني ، أي : لو أمكنه بنظره الصّرع لفعله . أو أنّهم يكادون ( 6 ) يصيبونك بالعين ، إذ
هامش
1 - المصدر : لا يعلم .
2 - المصدر : أجمل .
3 - من مجمع البيان 5 / 341 .
4 و 5 - أنوار التنزيل 2 / 498 .
6 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 498 . وفي النسخ :
يكاد .