فأنزل اللَّه : « ن والْقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ » قسم أقسم اللَّه به « ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ وإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ وإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ » وسبيله عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - .
وروي - أيضا - ( 1 ) عليّ بن العبّاس ، عن الحسن [ بن محمّد ] ( 2 ) ، عن يوسف بن كليب ( 3 ) ، عن خالد ، عن جعفر ( 4 ) بن عمر ، عن حنان ، عن أبي أيّوب الأنصاري قال : لمّا أخذ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - بيد عليّ فرفعها ، وقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، قال أناس : إنّما افتتن بابن عمّه . فنزلت الآية : « فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ » ( 5 ) .
« فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ ( 8 ) » : تهييج للتّعميم على معاصاتهم .
« وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ » : تلاينهم ، بأن تدع نهيهم ( 6 ) عن الشّرك ، أو توافقهم فيه أحيانا .
« فَيُدْهِنُونَ ( 9 ) » : فيلاينونك بترك الطَّعن ، أو الموافقة .
و « الفاء » للعطف ، أي : ودوا التّداهن وتمنّوه ، ولكنّهم أخّروا إدهانهم حتّى تدهن . [ أو للسببية ، أي : ودّوا لو تدهن ] ( 7 ) فهم يدهنون ، حينئذ ، أو ودّوا إدهانك فهم الآن يدهنون طمعا فيه .
وفي بعض المصاحف ( 8 ) : « فيدهنوا » على أنّه جواب التمنّي ( 9 ) .
« ولا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ » : كثير الحلف في الحقّ والباطل .
« مَهِينٍ ( 10 ) » : حقير الرّأي . من المهانة ، وهي الحقارة .
« هَمَّازٍ » : عيّاب .
« مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ( 11 ) » : نقّال للحديث على وجه السّعاية .
هامش
1 - نفس المصدر ، ح 3 .
2 - ليس في ق ، ش ، م .
3 - ن : كلب .
4 - المصدر : حفص .
5 - ليس في ق ، ش .
6 - ليس في ق .
7 - ليس في ق ، ش .
8 - أنوار التنزيل 2 / 494 .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : للنهي .