وفي جوامع الجامع ( 1 ) : وكان الوليد دعيّا في قريش ، ادّعاه أبوه بعد ثماني عشرة من مولده ، جعل جفاءه ودعوته [ شدّ معايبه لأنّ من ] ( 2 ) جفا وقسى قلبه اجترأ ( 3 ) على كلّ معصية ، ولأنّ النّطفة إذا خبثت ، خبث النّاشئ منها . ولذلك قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لا يدخل الجنّة ولد الزّنا [ ولا ولده ] ( 4 ) ولا ولد ولده .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 5 ) : أبي - رحمه اللَّه - ، قال حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن العبّاس بن معروف ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : ما معنى قول اللَّه :
« عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ » ؟
قال : « العتلّ » العظيم الكفر ، و « الزّنيم » المستهتر ( 6 ) بكفره .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 7 ) : وروي عن محمّد بن جمهور ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حسين بن مختار ، عنهم - صلوات الله عليهم أجمعين - في قوله تعالى : [ « ولا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ » الثّاني « هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ] » ( 8 ) « عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ قال : « العتلّ » الكافر ( 9 ) العظيم الكفر ، و « الزّنيم » ولد الزّنا .
« أَنْ كانَ ذا مالٍ وبَنِينَ ( 14 ) » « إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ ( 15 ) » ، أي : قال ذلك حينئذ ، لأنّه كان ( 10 ) متموّلا مستظهرا بالبنين ( 11 ) من فرط غروره .
لكنّ العامل مدلول « قال » لا نفسه ، لأنّ ما بعد الشّرط لا يعمل فيما قبله .
ويجوز أن يكون علَّة « للا تطع » ، أي : لا تطع من هذه مثالبه لان كان ذا مال .
وقرأ ( 12 ) [ ابن عامر وحمزة ويعقوب وأبو بكر « أن كان » على الاستفهام غير أنّ ] ( 13 )
هامش
سائر النسخ : جعظري .
1 - الجوامع / 504 .
2 - ليس في ي .
3 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش ، م : اجره . وفي ن : اصبر . وفي ت ، ي ، ر : اجرا .
4 - من المصدر .
5 - معاني الأخبار / 149 ، ح 1 .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : المستهزء .
7 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 712 ، ح 4 .
8 و 9 - ليس في ق ، ش ، م .
10 - ليس في ق .
11 - كذا في أنوار 2 / 494 . وفي النسخ : « من بنين » بدل « بالبنين » .
12 - أنوار التنزيل 2 / 494 .
13 - من المصدر .