عقله ؟
فقال : إنّ الأحمق يصيب ( 1 ) بحمقه أعظم من فجور الفاجر ، وإنّما يرتفع ( 2 ) العباد غدا في الدّرجات وينالون الزلفى من ربّهم على قدر عقولهم .
وفي أصول الكافي ( 3 ) ، بإسناده إلى الأصبغ بن نباته : عن عليّ - عليه السّلام - قال : هبط جبرئيل على آدم ، فقال : يا آدم ، إنّي أمرت أن أخيّرك واحدة من ثلاث فاخترها ودع اثنتين .
فقال له آدم : يا جبرئيل ، وما الثّلاث ؟
فقال : الحياء ، والعقل ، والدّين .
فقال آدم : إنّي قد اخترت العقل .
فقال جبرئيل للحياء والدّين : انصرفا ودعاه ( 4 ) .
فقالا : يا جبرئيل ، إنّا أمرنا أن نكون مع العقل حيث كان .
قال : فشأنكما . وعرج .
أحمد بن إدريس ( 5 ) ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن بعض أصحابنا ، رفعه إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت له : ما العقل ؟
قال : ما عبد به الرّحمن واكتسب به الجنان .
قال : قلت : فما الَّذي كان في معاوية ؟
قال : تلك النّكراء ، تلك الشّيطنة ، وهي شبيهة بالعقل وليست بالعقل ( 6 ) .
وبإسناده ( 7 ) إلى إسحاق بن عمّار قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : من كان عاقلا كان له دين ، ومن كان له دين دخل الجنّة .
« فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ » : حين لا ينفعهم .
و « الاعتراف » إقرار عن معرفة .
والذّنب لم يجمع لأنّه في الأصل مصدر ، أو المراد به : الكفر .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : مصيب .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ترفع .
3 - الكافي 1 / 10 - 11 ، ح 2 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : دعاده .
5 - نفس المصدر / 11 ، ح 3 .
6 - ليس في ق .
7 - نفس المصدر / 11 ، ح 6 .