وأسرع في طاعة اللَّه .
وفي كتاب الاحتجاج ( 1 ) للطَّبرسيّ : عن الرّضا - عليه السّلام - حديث طويل ، وفيه : وأمّا قوله : « لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً » فإنّه - تعالى - خلق خلقه ليبلوهم بتكليف طاعته وعبادته ، لا على سبيل الامتحان والتّجربة ، لأنّه - تعالى - لم يزل عليما ( 2 ) بكل شيء .
« وهُوَ الْعَزِيزُ » : الغالب الَّذي لا يعجزه من أساء العمل .
« الْغَفُورُ ( 2 ) » : لمن تاب منهم .
« الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً » : مطابقة بعضها فوق بعض ، مصدر طابقت النّعل : إذا خصفتها طبقا [ على طبق ] ( 3 ) وصف به . أو طوبقت طباقا . أو ذات طباق . أو جمع طبق ، كجبل وجبان . أو طبقة ، كرحبة ورحاب .
« ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ » .
وقرأ ( 4 ) حمزة والكسائي : « من تفوّت » ومعناهما واحد ، كالتّعاهد والتّعهّد ، وهو الاختلاف وعدم التّناسب ، من الفوت ، فإنّ كلَّا من المتفاوتين فات عنه بعض ما في الآخر .
والجملة صفة ثانية « لسبع » وضع فيها « خلق الرّحمن » موضع الضّمير للتّعظيم ، والإشعار بأنّه - تعالى - يخلق مثل ذلك بقدرته الباهرة رحمة وتفضّلا ، وأنّ في إبداعها نعما جليلة لا تحصى .
والخطاب للرّسول ، أو لكلّ مخاطب [ وقوله : ] ( 5 ) « فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ( 3 ) » : متعلَّق [ به ] ( 6 ) على معنى التّسبّب ، أي : قد نظرت إليها مرارا فانظر إليها مرّة أخرى متأمّلا فيها ، لتعاين ما أخبرت به من تناسبها واستقامتها واستجماعها ما ينبغي لها .
و « الفطور » الشّقوق ، والمراد منه : الخلل ، يقال ( 7 ) : فطره : إذا شقّه .
« ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ » ، أي : رجعتين أخريين في ارتياد الخلل .
هامش
1 - الاحتجاج / 412 .
2 - ق ، ش ، م : عالما .
3 - من أنوار التنزيل 2 / 489 .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 و 6 - من نفس المصدر والموضع .
7 - ليس في ق ، ش ، م .