وفي اعتقادات الإماميّة ( 1 ) للصّدوق : قيل لعليّ بن الحسين - عليهما السّلام - : ما الموت ؟
قال : للمؤمن كنزع ثياب وسخة قملة أو ( 2 ) فكّ قيود وأغلال ثقيلة ، والاستبدال بأفخر الثّياب وأطيبها روائح وأوطأ ( ) المراكب وآنس المنازل ، وللكافر ( 4 ) كخلع ثياب فاخرة والنّقل عن منازل أنيسه ، والاستبدال بأوسخ الثّياب وأخشنها وأوحش المنازل وأعظم العذاب .
وقيل لمحمّد بن عليّ الباقر - عليه السّلام - : ما الموت ؟
قال : هو النّوم الَّذي يأتيكم في كلّ ليلة ، إلَّا أنّه طويل مدته لا ينتبه منه إلى يوم القيامة .
« لِيَبْلُوَكُمْ » : ليعاملكم معاملة المختبر بالتّكليف ، أيّها المكلَّفون .
« أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً » : أصوبه وأخلصه . جملة واقعة موقع المفعول الثّاني لفعل البلوى المتضمّن معنى : العلم ، وليس هذا من باب التّعليق لأنّه يخلّ به وقوع الجملة خبرا فلا يعلَّق الفعل عنها ، بخلاف ما إذا وقعت موقع المفعولين ( 5 ) .
وفي مجمع البيان ( 6 ) : قال أبو قتادة : سألت النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - عن قوله :
« أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً » ما عنى به ؟
فقال : يقول : أيّكم أحسن عقلا .
ثمّ قال : أتمّكم عقلا ، وأشدّكم للَّه خوفا ، وأحسنكم فيما أمر اللَّه به ونهى عنه نظرا ، وإن كان ( 7 ) أقلَّكم تطوّعا .
وعن ابن عمر ( 8 ) ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه تلا « تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ » - إلى قوله - : « أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً » ثمّ قال : أيّكم أحسن عقلا ، وأورع عن محارم اللَّه ،
هامش
1 - الاعتقادات / 78 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « قلمة و » بدل « قملة أو » .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أوطأها .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : للكافرين .
5 - قوله : لأنّه يخلّ به . . . » أي : يخلّ بكون هذا من باب التعليق كونه خبرا للمبتدأ الَّذي هو المفعول الأوّل ، لأنّ شرط التعليق أن يقع الاستفهام داخلا فيما هو قائم مقام المفعولين .
6 - المجمع 5 / 322 .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : كانوا .
8 - نفس المصدر والموضع .