وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 1 ) ، بإسناده إلى سعد بن عبد اللَّه القمّيّ قال : دخلت على أبي محمّد - عليه السّلام - بسرّ من رأى ، فوجدت على فخذه الأيمن مولانا القائم - عليه السّلام - وهو علام ، وقد كنت اتّخذت طومارا ، وأثبتّ فيه نيفا وأربعين مسألة من صعاب المسائل لم أجد لها مجيبا .
فقال : ما جاء بك ، يا سعد ؟
قلت : شوّقني أحمد بن إسحاق إلى لقاء مولانا .
قال : و ( 2 ) المسائل الَّتي أردت أن تسأله ( 3 ) ؟
فقلت : على حالها ، يا مولاي .
قال : فسل قرّة عيني عنها . وأومأ إلى الغلام .
فقال لي الغلام : سل عمّا بدا لك منها .
فقلت له : مولانا وابن مولانا ، إنّا روينا عنكم أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - جعل طلاق نسائه بيد أمير المؤمنين - عليه السّلام - حتّى قال ( ) يوم الجمل لعائشة : إنّك قد أرهجت ( 5 ) على الإسلام وأهله بفتنتك ، وأوردت بنيك حياض الهلاك بجهلك ، فاكففي عنّي غربك ( 6 ) وإلَّا طلَّقتك . ونساء رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ قد كان ] ( 7 ) طلاقهنّ وفاته .
قال : ما الطَّلاق ؟
قلت : تخلية السّبيل .
قال : فإذا كان طلاقهنّ وفاة رسول اللَّه قد خلَّيت لهنّ السّبيل ( 8 ) ، فلم لا يحلّ لهنّ الأزواج ؟
قلت : لأنّ اللَّه حرّم الأزواج عليهنّ .
قال : كيف وقد خلَّى الموت سبيلهنّ ؟ !
هامش
1 - كمال الدين / 458 - 459 ، ح 21 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فما .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تسأل عنها .
4 - المصدر : أرسل .
5 - من أرهج الغبار : إذا أثاره .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عزّة بك .
والغرب : الحدّة .
7 - من المصدر .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قال : فإذن وفاة رسول اللَّه خلَّت ( حلت - ق ) لهنّ السبيل .