وقرئ ( 1 ) : « أهلوكم » عطفا على واو « قوا » ، فيكون أنفسكم أنفس ( 2 ) القبيلين على تغليب المخاطبين .
« ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ والْحِجارَةُ » : ناراً ( 3 ) تتّقد بهما اتّقاد غيرها بالحطب .
وفي أصول الكافي ( 4 ) ، بإسناده إلى سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ لي أهل بيت وهم يسمعون منّي ، أفأدعوهم إلى هذا الأمر ؟
فقال : نعم ، إنّ اللَّه يقول : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ والْحِجارَةُ » .
وفي الكافي ( 5 ) ، بإسناده إلى عبد الأعلى ، مولى آل سام : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لمّا نزلت هذه الآية : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ ناراً » .
جلس رجل من المسلمين يبكي ، وقال : أنا عجزت عن نفسي فكيف أقي ( 6 ) أهلي ؟
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك ، وتنهاهم عمّا تنهى عنه نفسك .
وبإسناده ( 7 ) إلى عثمان بن عيسى : [ عن سماعة ] ( 8 ) عن أبي بصير في قول اللَّه - تعالى - : « قُوا أَنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ ناراً » . قلت : كيف أقيهم ؟
قال : تأمرهم بما أمر اللَّه ، وتنهاهم عمّا نهاهم اللَّه ، فإن أطاعوك [ كنت ] ( 9 ) قد وقيتهم ، وإن عصوك كنت قد قضيت ما عليك .
وبإسناده ( 10 ) : عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « قُوا أَنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ ناراً » كيف نقي أهلنا ؟
قال : تأمرونهم وتنهونهم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 11 ) ، بإسناده إلى زرعة بن محمّد : عن أبي بصير قال :
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 487 .
2 - كذا في المصدر . ولا يوجد في ن . وفي سائر النسخ : نفس .
3 - ليس في ق .
4 - الكافي 2 / 211 ، ح 1 .
5 - نفس المصدر 5 / 62 ، ح 1 .
6 - المصدر : « كلَّفت » بدل « فكيف أقي » .
7 - نفس المصدر 5 / 62 ، ح 2 .
8 و 9 - من المصدر .
10 - نفس المصدر 5 / 62 ، ح 3 .
11 - تفسير القمّي 2 / 377 .