سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ » ( الآية ) فقلت : هذه نفسي أقيها ، فكيف أقي أهلي ؟
قال : تأمرهم بما أمرهم اللَّه به ، وتنهاهم عمّا نهاهم اللَّه عنه ، فإن أطاعوك كنت قد وقيتهم ، وإن عصوك كنت قد قضيت ما عليك .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 1 ) : وسئل الصّادق - عليه السّلام - عن قول اللَّه : « قُوا أَنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ ناراً » كيف نقيهنّ ؟
قال : تأمرونهنّ وتنهونهنّ .
قيل له : إنّا نأمرهنّ وننهاهنّ فلا يقبلن .
قال : إذا أمرتموهنّ ونهيتموهنّ فقد قضيتم ما عليكم .
وفي كتاب جعفر بن محمّد الدّرويستّيّ ( 2 ) : وفي خبر آخر عن ابن مسعود قال : لمّا نزلت هذه الآية : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ » ( الآية ) تلاها رسول اللَّه على أصحابه ، فخرّ فتًى مغشيّا عليه ، فوضع النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - يده على قلبه فوجده يكاد يخرج من مكانه .
فقال : يا فتى ، قل : لا إله إلَّا اللَّه . فتحرّك الفتى فقالها ، فبشّره النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - بالجنّة .
فقال القوم : يا رسول اللَّه ، من بيننا ؟
فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أما سمعتم اللَّه يقول ( 3 ) : ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وخافَ وَعِيدِ .
« عَلَيْها مَلائِكَةٌ » : تلي أمرها ، وهي الزّبانية .
« غِلاظٌ » : غلاظ الأقوال .
« شِدادٌ » : شداد الأفعال . أو غلاظ الخلق ، شداد الخلق ، أقوياء على الأفعال الشّديدة .
وفي روضة الكافي ( 4 ) ، بإسناده إلى جابر : عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنّ الرّوح الأمين أخبرني أنّ اللَّه لا إله غيره إذا وقف الخلائق
هامش
1 - الفقيه 3 / 280 ، ح 1334 .
2 - نور الثقلين 5 / 373 ، ح 22 .
3 - إبراهيم / 14 .
4 - الكافي 8 / 312 ، ح 486 .