السّلام - قوله - عزّ وجلّ - : « ومَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ » .
قال : إذا أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة ، وإلَّا فرّق بينهما .
« لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها » : فيه تطييب لقلب المعسر .
وفي الكافي ( 1 ) : أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن عليّ ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي الحسن - عليه السّلام - ( ) في قوله - عزّ وجلّ - : وكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً قال ( 3 ) : القوام هو المعروف عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ [ وعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ ] ( 4 ) على قدر عياله ومئونته الَّتي هي صلاح له ولهم ( 5 ) « لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها » .
« سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً ( 7 ) » : وعد للمعسر باليسر .
« وكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ » : أهل قرية .
« عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها ورُسُلِهِ » : أعرضت عنه إعراض العاتي المعاند .
« فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً » : بالاستقصاء ، أو المناقشة .
« وعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً ( 8 ) » : منكرا ، والمراد : حساب الآخرة وعذابها .
والتّعبير بلفظ الماضي للتّحقيق .
« فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها » : عقوبة كفرها ومعاصيها .
« وكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً ( 9 ) » : لا ربح فيه أصلا .
« أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً » : تكرير للوعيد ، وبيان لما يوجب التّقوى المأمور بها في قوله : « فَاتَّقُوا اللَّهً يا أُولِي الأَلْبابِ » .
ويجوز أن يكون المراد بالحساب : استقصاء ذنوبهم وإثباتها في صحائف الحفظة ، وبالعذاب : ما أصيبوا به عاجلا .
وفي محاسن البرقيّ ( 6 ) : عنه ، عن بعض أصحابه ، رفعه قال : ما يعبأ من أهل هذا الدّين بمن لا عقل له .
قال : قلت : جعلت فداك ، أنا آتى قوما لا بأس بهم ( 7 ) عندنا ممّن يصف هذا
هامش
1 - نفس المصدر 4 / 56 ، ح 8 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ زيادة : قال .
3 - ق : فإنّ .
4 - ليس في ق .
5 - في المصدر زيادة : و .
6 - المحاسن / 194 ، ح 13 .
7 - ن ، المصدر : لهم .