وفي كتاب جعفر بن محمّد الدّوريستيّ ( ) ، بإسناده إلى أبي ذرّ : عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : يا أبا ذرّ ، لو أنّ النّاس كلَّهم أخذوا بهذه الآية لكفتهم « ومَنْ يَتَّقِ اللَّهً يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ويَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ومَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهً بالِغُ أَمْرِهِ . »
وفي أمالي شيخ الطَّائفة ( 2 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه : وقال دانيال - وذكر كلاما طويلا ، وفيه : الحمد للَّه الَّذي من توكّل عليه كفاه .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : وفي الخبر من سرّه أن يكون أقوى النّاس ، فليتوكّل على اللَّه .
وفي كتاب الخصال ( 4 ) : عن معاوية بن عمّار ( 5 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : يا معاوية ، من أعطي ثلاثة ، لم يحرم ثلاثة : من أعطي الدعاء ، أعطي الإجابة .
ومن أعطي الشكر ، أعطي الزيادة . ومن [ أعطي التوكّل ، ] ( 6 ) أعطي الكفاية ، فإنّ اللَّه يقول : « ومَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ . » ويقول ( 7 ) : لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ .
ويقول ( 8 ) : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ .
وفي عيون الأخبار ( 9 ) : عن الرّضا - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه لأبي الصّلت : واتّق اللَّه وتوكّل عليه في سرّ أمرك وعلانيته ، « ومَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهً بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً » .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 10 ) : أبي - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه قال : جاء جبرئيل إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال :
يا جبرئيل ما التوكّل ؟
قال : العلم بأنّ المخلوق لا يضرّ ولا ينفع ولا يعطي ولا يمنع ، واستعمال اليأس من الخلق . فإذا كان العبد [ كذلك ] ( 11 ) ، لم يعمل لأحد سوى اللَّه ، ولم يرج ولم يخف
هامش
1 - نور الثقلين 5 / 358 ، ح 54 .
2 - أمالي الطَّوسي 1 / 306 .
3 - المجمع 5 / 306 .
4 - الخصال / 101 ، ح 56 .
5 - المصدر : وهب .
6 - ليس في ق .
7 - إبراهيم / 7 .
8 - المؤمن / 60 .
9 - العيون 2 / 51 ، ح 198 .
10 - معاني الأخبار / 260 - 261 ، ح 1 .
11 - ليس في ق .