فقال - عليه السّلام - : [ يأتيه ( 1 ) من حيث ] ( 2 ) يأتيه أجله .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 3 ) : روى السّكونيّ ، عن جعفر بن محمّد عن أبيه ، عن آبائه - عليهم السّلام - قال : قال - صلَّى اللَّه عليه وآله - ( 4 ) : من أتاه اللَّه برزق لم يخط إليه برجله ولم يمدّ إليه يده ولم يتكلَّم فيه بلسانه ولم يشدّ إليه ثيابه ولم يتعرّض له ، كان ممّن ذكره اللَّه في كتابه : « ومَنْ يَتَّقِ اللَّهً يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ويَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ » .
وفي مجمع البيان ( 5 ) : وروي ، عن عطاء بن يسار ، عن ابن عبّاس قال : قرأ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : « ومَنْ يَتَّقِ اللَّهً يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً » قال : من شبهات الدّنيا ، ومن غمرات الموت ، وشدائد يوم القيامة .
وعنه ( 6 ) - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من أكثر الاستغفار جعل اللَّه له من كلّ هم فرجا ، ومن كلّ ضيق مخرجا .
وروي ( 7 ) عن الصّادق - عليه السّلام - أنّه قال : « يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ » ، أي :
يبارك له فيما آتاه .
عن أبي ذرّ الغفاريّ ( 8 ) ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : إنّي لأعلم آية لو أخذ بها النّاس لكفتهم « ومَنْ يَتَّقِ اللَّهً يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً » فما زال يقولها ويعيدها .
وفي أمالي شيخ الطَّائفة ( 9 ) ، بإسناده إلى الصّادق - عليه السّلام - أنّه قال في كلام طويل : إنّ اللَّه أبي إلَّا أن يجعل أرزاق المتّقين من حيث لا يحتسبون .
وفي عوالي اللآلئ ( 10 ) : وفي الحديث أنّه لمّا نزل قوله - تعالى - : « ومَنْ يَتَّقِ اللَّهً يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ويَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ » انقطع رجال من الصّحابة في بيوتهم واشتغلوا بالعبادة ، وثوقا بما ضمن اللَّه ( 11 ) لهم . فعلم النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - بذلك فعاب ما فعلوه ، وقال : إنّي لأبغض الرّجل فاغرا ( 12 ) فاه إلى ربّه ويقول : اللَّهمّ ، ارزقني . ويترك
هامش
1 - ليس في المصدر .
2 - ليس في ق .
3 - الفقيه 3 / 101 ، ح 399 .
4 - المصدر : قال عليّ - عليه السّلام - .
5 - المجمع 5 / 306 .
6 و 7 - نفس المصدر والموضع .
8 - نفس المصدر والموضع .
9 - أمالي الطَّوسي 1 / 306 .
10 - العوالي 2 / 108 ، ح 296 .
11 - ليس في المصدر .
12 - أي : فاتحا .