الإيمان ، لا يستطيع أن يؤمن ولا يستطيع أن يكفر ، فهم الصّبيان ومن كان من الرّجال والنّساء على مثل عقول الصّبيان مرفوع عنهم القلم .
« خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ بِالْحَقِّ » : بالحكمة البالغة .
« وصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ » : فصوركم من جملة ما خلق فيهما بأحسن صورة ، حيث زيّنكم بصفوة أوصاف الكائنات ، وخصّكم بخلاصة خصائص المبدعات ، وجعلكم أنموذج المخلوقات .
« وإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ( 3 ) » : فأحسنوا سرائركم حتّى لا تمسخ ( 1 ) بالعذاب ظواهر كم .
وفي أصول الكافي ( 2 ) : عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن موسى بن القاسم [ بن معاوية ، و ] ( 3 ) عن محمّد بن يحيى ، عن العمركيّ بن عليّ ، جميعا ، عن عليّ بن جعفر ، عن أبي الحسن ، موسى - عليه السّلام - [ قال : ] ( 4 ) قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ اللَّه خلقنا فأحسن خلقنا ، وصورنا فأحسن صورتنا ، وجعلنا خزّانه ( 5 ) في [ سمائه و ] ( 6 ) أرضه ، ولنا نطقت الشّجرة ( 7 ) ، وبعبادتنا عبد اللَّه ، ولو لأنا ما عبد اللَّه .
« يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ ويَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وما تُعْلِنُونَ واللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 4 ) » : فلا يخفى عليه ما يصحّ أن يعلم كليّا كان أو جزئيا .
وتقديم تقرير ( 8 ) ، القدرة على العلم لأنّ دلالة المخلوقات على قدرته أوّلا وبالذّات ، وعلى علمه بما فيها من الإتقان والاختصاص ببعض الأنحاء .
« أَلَمْ يَأْتِكُمْ » : يا أيّها الكفّار .
« نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ » ، كقوم نوح وهود وصالح .
« فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ » صرر ( 9 ) كفرهم في الدّنيا .
وأصله ، الثّقل . ومنه : « الوبيل » لطعام يثقل المعدة ، و « الوابل » للمطر الثّقيل القطار .
هامش
1 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 480 . وفي ق ، ش ، م : يمسح . وفي سائر النسخ : للمسيح .
2 - الكافي 1 / 193 ، ح 6 .
3 - من المصدر . وفي النسخ بدلها : عن .
4 - من المصدر .
5 - ق ، ش ، م : خزائنه .
6 - ليس في ق ، ش .
7 - كذا في المصدّر . وفي النسخ : الشجر .
8 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 480 . وفي ي :
تقديره . وفي غيرها : تقدير .
9 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 480 . وفي ق : صور .
وفي غيرها : حرز .