فقال : لا ، ولكنّ العواتق اللَّواتي لا ينصبن كفرا ولا يعرفن ما تعرفون .
قلت : وهل تعدو أن تكون مؤمنة أو كافرة ؟
فقال : تصوم وتصلَّي [ وتتّقي اللَّه ] ( 1 ) ، ولا تدري ما أمركم .
قلت : قد قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ ومِنْكُمْ مُؤْمِنٌ . » لا ، واللَّه ، لا يكون أحد من النّاس ليس بمؤمن ولا كافر .
قال : فقال أبو جعفر : قول اللَّه أصدق من قولك ، يا زرارة ، أرأيت قول اللَّه ( ) - عزّ وجلّ - : خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ( 3 ) ؟ فلمّا قال :
عسى قلت : ما هم إلَّا مؤمنين أو كافرين ؟ ! قال : فقال : فما تقول في قوله ( 4 ) - عزّ وجلّ - : إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً [ إلى الكفر ] ( 5 ) ولا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً إلى الإيمان ؟
فقلت : ما هم إلَّا مؤمنين أو كافرين .
فقال : واللَّه ، ما هم بمؤمنين ولا كافرين .
ثمّ أقبل عليّ فقال : ما تقول في أصحاب الأعراف ؟
فقلت : ما هم إلَّا مؤمنين أو كافرين . إن دخلوا الجنّة ، فهم مؤمنون ، وإن دخلوا النّار ، فهم كافرون .
فقال : واللَّه ، ما هم بمؤمنين ولا كافرين . ولو كانوا مؤمنين لدخلوا الجنّة ، كما دخلها المؤمن ( 6 ) . ولو كانوا كافرين لدخلوا النّار ، كما دخلها الكافرون ، ولكنّهم قوم قد استوت حسناتهم وسيّئاتهم فقصرت بهم الأعمال ، وأنّهم لكما قال اللَّه . ( الحديث )
عدّة من أصحابنا ( 7 ) ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن أسباط ، عن سليم ، مولى طربال ، قال : حدّثني هشام ، عن حمزة بن الطَّيّار قال : قال لي أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : النّاس على ستّة أصناف .
قال : قلت : تأذن لي أن أكتبها ؟
هامش
1 - يوجد في ن ، ي : المصدر .
2 - التوبة / 102 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : زيادة : قال .
4 - النساء / 98 .
5 - من ي .
6 - المصدر : المؤمنون .
7 - نفس المصدر 2 / 381 ، ح 1 .