لأنّه لم يقل كذلك ، بل أضاف الكفر والإيمان إليهم وإلى فعلهم .
قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : كلّ مولود يولد على الفطرة . ( تمام الخبر )
وقال - عليه السّلام - حكاية عن اللَّه - سبحانه - : خلقت عبادي كلَّهم حنفا ( 1 ) .
ونحو ذلك من الأخبار كثير .
وفي أصول الكافي ( 2 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن الحسين ( 3 ) بن نعيم الصحّاف ( 4 ) قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « فَمِنْكُمْ كافِرٌ ومِنْكُمْ مُؤْمِنٌ » .
فقال : عرف اللَّه إيمانهم بولايتنا وكفرهم بها يوم أخذ عليهم الميثاق ، وفي صلب آدم وهم ذرّ .
عليّ ( 5 ) ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمّد بن الفضيل قال : قال أبو جعفر - عليه السّلام - : حبّنا إيمان ، وبغضنا كفر .
عليّ بن إبراهيم ( 6 ) ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن رجل ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قلت : أصلحك اللَّه - تعالى - ما تأمرني أنطلق فأتزوّج بأمرك ؟
فقال لي : إن كنت فاعلا ، فعليك بالبلهاء من النّساء .
قلت : وما البلهاء ؟
قال : ذوات الخدور العفائف .
فقلت : من هي على دين سالم بن أبي حفصة ( 7 ) ؟
قال : لا .
فقلت : من هي على دين ربيعة الرّأي ( 8 ) ؟
هامش
1 - في ق ، ش ، زيادة : حسناء .
2 - الكافي 1 / 413 ، ح 4 .
3 - المصدر : الحسن .
4 - ليس في ق .
5 - نفس المدر / 187 - 188 ، ح 12 .
6 - نفس المصدر 2 / 402 - 403 ، ح 2 .
7 - سالم بن أبي حفصة من رؤساء الزّيديّة لعنه الصادق - عليه السّلام - وكذبه وكفّره . ( جامع الرواة 1 / 347 ) .
8 - هو ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ من فقهاء العامّة . ( جامع الرواة 1 / 317 )