ولكنّ اللَّه معنى يدلّ عليه بهذه الأسماء ، وكلَّها غيره .
وبإسناده ( 1 ) إلى هشام بن الحكم ، أنّه سأل أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن أسماء اللَّه واشتقاقها : اللَّه ممّا هو مشتقّ ؟
فقال : يا هشام ، اللَّه مشتقّ من آله ، وأله يقتضي مألوها ، والاسم غير المسمّى .
فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ولم يعبد شيئا ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك وعبد اثنين ، ومن عبد المعنى دون الاسم فذاك التّوحيد .
« يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ » : لتنزّهه عن النّقائص كلَّها .
« وهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 24 ) » : الجامع للكمالات بأسرها ، فإنّها راجعة إلى الكمال في القدرة والعلم .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : وعن أنس ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : من قرأ :
« لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ » ( إلى آخرها ) فمات من ليلته ، مات شهيدا .
وعن أنس ( 3 ) ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال ( 4 ) : [ من قرأ آخر الحشر ] ( 5 ) غفر له ما تقدّم من ذنبه ( 6 ) وما تأخّر .
وعن معقل بن يسار ( 7 ) ، أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : من حين يصبح ثلاث مرّات : أعوذ باللَّه من الشّيطان الرّجيم ، وقرأ ثلاث آيات من آخر الحشر ، وكلّ اللَّه به سبعين ألف ملك يصلَّون عليه حتّى يمسي ، فإن مات في ذلك اليوم مات شهيدا . ومن قاله حين يمسي ، كان بتلك المنزلة .
وعن أبي هريرة ( 8 ) قال : سألت حبيبي رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عن اسم اللَّه الأعظم .
فقال : عليك بآخر الحشر ، وأكثر قراءتها .
فأعدت عليه فأعاد ( 9 ) عليّ .
هامش
1 - نفس المصدر / 114 ، ح 2 .
2 و 3 - المجمع 5 / 266 .
4 - يوجد في ي ، المصدر .
5 - ليس في م ، ش ، ق .
6 - ق ، ش ، م : ذنوبه .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - نفس المصدر والموضع .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فعاد .