والمعوّذتين « وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » ويتفل عن يساره ثلاث تفلات ، فإنّه لا يضرّه ما رأى .
فأنزل اللَّه على رسوله : « إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ » ( الآية ) .
أخبرنا ( 1 ) أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبي بكر الحضرميّ وبكر بن أبي بكر قال : حدّثنا سليمان بن خالد قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن قول اللَّه : « إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ » .
قال : الثاني ( 2 ) .
وفي روضة الكافي ( 3 ) : عليّ بن إبراهيم [ عن أبيه ] ( 4 ) ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إذا رأى ( 5 ) الرّجل منكم ما يكرهه في منامه ، فليتحوّل عن شقّه الَّذي كان عليه نائما ، وليقل : « إِنَّمَا النَّجْوى » - إلى قوله - :
« بِإِذْنِ اللَّهِ » . ثمّ ليقل : عذت بما عاذت به ملائكة اللَّه المقربون وأنبياؤه المرسلون وعباده الصّالحون ، عن شر ما رأيت ومن شر الشّيطان الرّجيم .
وفي مجمع البيان ( 6 ) : وقيل : إنّ الآية المراد بها : أحلام المنام الَّتي يراها الإنسان في نومه فتحزنه .
ورد في الخبر ( 7 ) ، عن عبد اللَّه بن مسعود [ قال : قال : النّبيّ : ] ( 8 ) إذا كنتم ثلاثة فلا يتناج اثنان دون صاحبهما ، فإنّ ذلك يحزنه .
وعن ابن عمر ( 9 ) ، عنه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لا يتناج اثنان دون الثالث [ صاحبهما ، فانّ ذلك يحزنه ] ( 10 ) .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ » : توسّعوا فيه ، وليفسح بعضكم عن بعض . من قولهم : افسح عنّي ، أي : تنحّ .
وقرئ ( 11 ) : « تفاسحوا » .
والمراد بالمجلس : الجنس ، و ( 12 ) يدلّ عليه قراءة عاصم ( 13 ) ، بالجمع . وأو مجلس رسول
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - المصدر : فلان .
3 - الكافي 8 / 142 ، ح 106 .
4 و 5 أليس في ق .
6 و 7 - المجمع 5 / 251 .
8 - من المصدر .
9 - نفس المصدر والموضع .
10 - ليس في المصدر .
11 - أنوار التنزيل 2 / 461 .
12 - في ق زيادة : قرى .
13 - نفس المصدر والموضع .