بين الصّحابة يمنع من القول بخلافه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : « اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ » قال : اقتربت القيامة ، فلا يكون بعد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إلَّا القيامة وقد انقضت النّبوّة والرّسالة .
وقوله : « وانْشَقَّ الْقَمَرُ » فإنّ قريشا سألوا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أن يريهم آية ، فدعا اللَّه ، فانشق القمر نصفين ( 2 ) حتّى نظروا إليه ثمّ التأم .
وفيه ( 3 ) : وروي - أيضا - في قوله : « اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ » قال : خروج القائم - عليه السّلام - .
حدّثنا ( 4 ) حبيب بن الحسن بن أبان الآجريّ ( 5 ) ، عن محمّد بن هشام ، عن محمّد ، عن يونس قال : قال لي أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : اجتمعوا أربعة عشر ( 6 ) رجلا أصحاب العقبة ليلة أربع عشرة ( 7 ) من ذي الحجّة ، فقالوا للنّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ما من نبيّ إلَّا وله آية ، فما آيتك في ليلتك هذه ؟
فقال النّبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ما الَّذي تريدون ؟
فقالوا : إن يكن لك عند ربّك قدر فأمر القمر أن ينقطع قطعتين .
فهبط جبرئيل فقال : يا محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - إنّ اللَّه يقرئك السّلام ويقول لك : إنّي قد أمرت كلّ شيء بطاعتك .
فرفع رأسه فأمر القمر أن ينقطع قطعتين ، ] ( 8 ) فانقطع قطعتين ، فسجد النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - شكرا للَّه وسجد شيعتنا ، ثمّ رفع النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - رأسه ورفعوا رؤوسهم .
فقالوا : تعيده كما كان . فعاد كما كان .
ثمّ قالوا : ينشقّ ( 9 ) رأسه فأمره فانشقّ ، فسجد النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - شكرا للَّه وسجد شيعتنا .
فقالوا : يا محمّد ، حين تقدم أسفارنا ( 10 ) من الشّام واليمن فنسألهم ما رأوا في هذه
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 340 .
2 - المصدر : بنصفين .
3 و 4 - نفس المصدر / 340 - 341 .
5 - ن : الأحمري .
6 - المصدر : أربعة عشر .
7 - ليس في ر .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ زيادة : فرفع .
9 - ليس في ق ، ش ، م .
10 - المصدر : سفارنا .